كثير من الناس يعرفون أن الفشل جزء من طريق النجاح،

لكن القليل فقط هضم هذا المعنى نفسيًا.

الفرق هنا ليس لغويًا، بل مصيريًا.

🔹 من يعرف الفكرة فقط

عندما يفشل:

يحزن بشدة

يضغط على نفسه

يشعر أن قيمته اهتزّت

وقد يستسلم من أول أو ثاني محاولة

ليس لأنه يجهل الحقيقة،

بل لأنه لم يتصالح معها داخليًا.

🔹 أما من هضم معنى الفشل

فعندما يسقط:

يتألم، نعم

لكنه لا ينهار

وقد يشعر بشيء من الارتياح

لأنه يفهم أن ما يحدث ليس “نهاية الطريق”،

بل بداية التعلم الحقيقي.

الفشل عنده لم يعد حكمًا على ذاته،

بل معلومة جديدة:

“هنا أخطأت… وهنا أتعلم”.

المشكلة إذن ليست في نقص الوعي،

بل في أن بعض الأفكار:

تبقى في الرأس

ولا تنزل إلى النفس

ولهذا نرى:

من يعرف الكثير ويتوقف سريعًا

ومن يعرف القليل لكنه يصمد ويتقدم

لأن المعرفة وحدها لا تكفي،

ما لم تتحول إلى تصالح داخلي مع الخطأ،

ومع النفس،

ومع الطريق الطويل.