11

البكاء على الأطلال

الأطلال أو الأنقاض أو الخرائب هي بقايا التراث البشري التي خُلِفت بسبب دمار نتج عن حرب أو كارثة طبيعية، أو بسبب هجر الناس المكان فجأة أو تدريجيًا ثم نسيانه.

من تعريفها يلاحظ أنها لم تعد ذات فائدة حيه وأنها انتهت ولم يبقى منها إلا الأثر التي يحتوي الذكريات.

لذلك أكثر الشعراء من البكاء عليها وأطالوا القصائد، فما معنى بكائهم،" الشوق والحنين والوفاء" غير أنه لا يعيد الخراب إعمار، ولا يرمم كسر، ولا ينبت زرع.

الأطلال قد لا تكون مدن وأرض بل تكون افكار طموحات، صداقة أو حتى ثقة تم احتوائها.

فما دلالة الخير في البكاء على هذه الأطلال؟


"البكاء على الأطلال" هو تقليد شعري عربي قديم، وهو جزء أساسي من بنية القصيدة الجاهلية، خاصة في "المعلقات". يقف فيه الشاعر على أطلال ديار محبوبته، وهي البقايا والآثار التي خلّفها الزمن بعد رحيلها وقبيلتها

وأشهر مثال على ذلك هو مطلع معلقة امرئ القيس:

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ

بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ