كيف نتخذ قرار مصيري دون أن نكون أسرى للحظة؟

كثير من قراراتنا المصيرية نتخذها في لحظات السعادة أو الحزن. في هذه الاوقات لا ننظر إلى الأمور بوضوح بل نراها من خلال مشاعرنا فقط لكنها لا تُظهر الصورة كاملة.

في السعادة نندفع ونقلل من المخاطر ونعتمد على الحماس أكثر من التفكير. وفي الحزن ننسحب ونتخذ قرارات قاسية لأن الألم يغلب العقل.

فنجد مثلًا شخص حقق نجاح كبير فقرر دخول مشروع أو علاقة بسرعة ثم اكتشف لاحقًا أن القرار لم يكن مدروسًا. وشخص آخر مر بتجربة مؤلمة فاختار القطيعة أو التراجع لا عن قناعة بل هروبًا من الألم.


مشاعرنا مرآة تعكس جزءا من الحقيقة، وليست كلها

وحكمة القرار تكمن في انتظار الهدوء، حتى لا يتحول الفرح إلى تهور أو الحزن إلى انسحاب.

ولهذا من المهم أن نفرّق بين الشعور والقرار. ما نشعر به مهم لكنه لا يكفي وحده لنحدد ما نفعل. يجب أن نتوقف قليلًا قبل الاختيار ونترك للعقل مساحة ليقود الموقف