إلى أي مدى أصبح الاختلاف في السلوكيات البسيطة سببا للانتقاد؟

كلنا في المقام الأول بشر وليس من العيب أن تظهر منا بعض العادات والسلوكيات التي قد لا تعيب صاحبها البتة لكن الآخرين دائماً مايعلقون عليها ويجدونها أمراً عجيباً!

من أكثر الأمثلة التي تعرضت لها كانت بخصوص طريقة مسكة القلم في الكتابة رغم بساطته. تذكرت موقفاً لزميلة نبهتني أنها تمسك القلم بطريقة غريبة قبل أن تشرح لي مسألة لم تكن الأولى ولا الأخيرة التي أراها كذلك لكن كنت أرى أن لا داعي من التبرير.

وأخرى كنت أجدها تحاول جاهدة تعديل مسكتها للقلم وكانت تشتكي من ألم في أصابعها بسبب هذه المحاولات لمجرد ألا يعلق عليها أحد.

من المؤسف أن يضطر الشخص لتبرير عادته واختلافه ذلك من تلقاء نفسه لمن أمامه أو حتى يتجنب أن يظهر على طبيعته حتى لا يسمع تعليقاً اعتاد على سماعه.


أؤمن أن الإنسان لا يقاس بتطابقه مع القوالب بل بصدقه مع نفسه. ما يبدو غريباً في عين غيرنا قد يكون ببساطة طريقتنا الخاصة في العيش والإنجاز والاحتمال. اختلاف صغير كمسكة قلم لا ينتقص من قيمة عقل ولا من جمال فكرة ولا من صدق جهد.

المؤلم ليس التعليق ذاته بل أن نضطر بعده إلى الاعتذار عن أنفسنا. أن نحاول تعديل ما لا يؤذينا فقط لنكسب صمت الآخرين. كأننا نتعلم باكراً أن السلام مع الناس أهم من السلام مع ذواتنا.

أنا لا أرى في العادات المختلفة عيباً بل أراها بصمة. ما دام الشيء لا يكسرنا ولا يؤذي غيرنا فهو حق خالص لنا. لسنا مطالبين أن نشرح كل تفصيل فينا ولا أن نثبت سلامته للآخرين. يكفي أنه يناسبنا.

أحب أن أترك الأشياء كما هي حين تكون صادقة. وأؤمن أن أكثر ما يستحق الدفاع عنه هو حقنا في أن نكون على طبيعتنا دون خوف ودون تبرير.

تعليقك عميق..وأحببته وأحببت عمق وصفك...اكتبي كما تحبين

بالفعل أرى أن هذا الاختلاف شيء تميز صاحبه به...من المؤسف بالفعل أن يرى البعض هذه الاختلافات تقدح في شخص الفرد نفسه ويحكمون عليه وعلى قدراته وامكانياته العقلية ككل بسبب موقف أو عادة غريبة الظاهر لهم فيها أنها غير عادية أو ناتجة عن خلل ما.

-1
مجهول
  • حذف بواسطة المشرف

من بعد إذنك يا أخي كفاك إتهاما لي يجب أن تعرف ماذا تتحدث أنا أكتب كما أفكر، لا أكثر ولا أقل.

كلماتي تخرج من تجربة، ومن قراءة، ومن محاولات كثيرة وصحيحة.

الكتابة بالنسبة لي تشبه الهدوء وليست آلية، واللغة المتماسكة لا تعني أنها مستعارة من آلة.

من يقرأ بإنصاف يميّز الفرق بين نص يُنتج، ونص يُعاش.

ولو كان حسن الصياغة دليلا على التخريب، لكان كل تطور في الكتابة تهمة.

أنا هنا لأشارك فكرة، لا لأثبت شيئا، والنقاش عندي يكون حول المعنى لا حول الظنون.

الكتابة الجيدة ليست دليلا على استخدام الذكاء الاصطناعي، كما أن الاتهام ليس حجة.

نصوصي تمثلني، بأسلوبي ورأيي، وأرحب بأي نقد يتناول الفكرة لا الافتراض

أشارك هنا لأناقش الأفكار، ومن لديه ملاحظة على المحتوى نفسه فأهلا به

.

كتابة جيدة -_-

هي تتكلم عن الاختلاف في السلوكيات

و انتي تردين

اختلاف صغير كمسكة قلم لا ينتقص من قيمة عقل ولا من جمال فكرة ولا من صدق جهد

عقل ماذا و فكرة ماذا و صدق ماذا ؟؟!!

ما علاقة الرد بالموضوع ؟!!

افهم استغرابك وأتفهم طريقتك في التعبير.

لكن دعنا نتأمل قليلًا في معنى كل كلمة كتبتها إن مسكة القلم ليست مجرد حركة بل انعكاس لطريقتنا في التفاعل مع العالم وطريقة عقلنا في التفكير وترتيب أفكارنا والفكرة ليست مجرد محتوى بل عملية إنتاجها وسياقها وصدق الجهد ليس مجرد عمل مادي بل إخلاصنا لما نقوم به عندما نمارس طريقتنا بطبيعتنا دون تصنع هذا ما أردت قوله باختصار أن اختلاف العادات والسلوكيات الصغيرة لا يقلل من قيمتنا ولا من عمق أفكارنا ولا من صدق ما نبدعه بل بالعكس هو جزء من طريقتنا الفريدة في أن نكون حقيقيين مع أنفسنا والعالم