حدثت عدة مواقف جعلتني أفكر لماذا لا يتصل الناس بالشرطة؟ ولماذا لا يكون هذا أول ما يخطر ببالهم فعله من الأساس؟ فمثلًا كنت أشتكي في مرة من صوت عالٍ لجار وشجاره مع أهل بيته الذي يجعل صوته العالي يصل لنا صراخه فقال لي أحد أقاربي أنه حر بمنزله! لكنني أعلم تمام العلم أن حدود حريته تتوقف عند حدود حرية الآخرين، كما أعلم أيضًا أن هذا لو حدث ببلد أجنبي لتم إبلاغ الشرطة عنه خلال دقائق من جيرانه، كذلك عندما تحدث مشاجرة بمكان ما قد يتدخل الناس أو المارة لفض الشجار حتى لو تطور الأمر لقتال بالأسلحة بدلًا من الاتصال بالشرطة قبل أي شيء!
لماذا الأجانب أكثر لجوءًا للقانون في المشاكل من العرب؟
وما الحل لتلك المشكلة؟ حديثك هنا يلقي اللوم بشكل شبه كامل على نظام الشرطة، وهو للأسف حقيقي أحيانًا، لكن في كثير من الأحيان الأخرى تستجيب الشرطة وقد تأتي للمكان خلال دقائق.
في إحدى المرات ذهبت بصحبة إحداهن تعرضت للتحرش في الشارع من شخص مجهول، ومع أنها لا تعرفه قاموا بالسمع لها والاهتمام بشكوتها وإرسال أشخاص من مركز الشرطة معها لمحيط الحادثة والسؤال بالمكان وتفريغ كاميرات مراقبة.
للأسف هذا النوع من الشكاوى هو ما تتحرك فيه الشرطة أو الجهات بسرعة تقريبًا، وأتمنى لو يتم اتخاذ نفس الإجراءات الدقيقة والفورية في القضايا الحرجة الأخرى مثل خطف الأطفال، السرقة، وما شابه. لو تم تطبيق هذا المبدأ على كل الحالات، لكان المجتمع أكثر أمانًا وأكثر شعورًا بالعدل.
والحل الحقيقي يبدأ من تطهير عناصر الشرطة وتعزيز الرقابة والمساءلة، لضمان أن كل بلاغ يُؤخذ على محمل الجد، وأن الإجراءات تكون سريعة وفعالة، بما يحقق الأمان لكل فرد في المجتمع.
التعليقات