11

لماذا نهرب أحياناً من الحب الذي نريده؟

في لحظات معينة، يمر كل واحد منا بتجربة غريبة، نقترب من شخص نريده فعلاً، نشعر بالانسجام، نعرف أن العلاقة ممكن تكون الأفضل لنا، وربما نولع بالشخص ونغرم به… ثم فجأة ننسحب، ونبتعد بدون سبب واضح، نسكت ونختفي بهدوء، ونحن نعرف أننا نهرب من الشيء الذي نبحث عنه منذ سنوات وهو الحب.

علاااااااااش؟

حسب قراءاتني المتواضعة في هذا المجال، وجدت أن هناك فرضيتان مسيطرتان، وهما فرضيتان متناقضتان تماما، ولا أعرف أيهما أقرب للحقيقة، يمكنكم أن تختاروا وتدافعوا عن موقفكم بحرية وتساعدوانا في الفهم :

الفرضية الأولى:

نحن لا نهرب لأننا لا نريد الحب، بل لأننا لا نثق بأنفسنا بداخله، البعض يعتقد أن الحب الحقيقي يكشف نقاط ضعفنا ومخاوفنا،وهشاشتنا أمام العالم الذي تراه خطير وشرش ومخيف، فالهروب طريقة دفاعية آمنة قديمة، نحتمي بها من احتمال الرفض أو الفشل، وهي ما أسميه شخصياً بالتنبؤات التي تثبت نفسها في الحب، أغلب الوقت عندما نتنبأ بأننا سنضعف أو نُهجر، سوف يحدث هذا لا محالة لاحقاً

الفرضية الثانية:

نحن لا نهرب من الحب بل نهرب إلى حب أخر مُتخًيل، أو إلى الصورة التي نرغب فيها عن الحب، أحياناً نشعر أن الانجذاب القوي إلى شخص لم نخطط لحبه ليس حبا بل إسقاطاً عاطفياً أو ميل لا شعوري لملئ فراغ أو هروب من وحدة ، أوشوق لقصة غير مكتملة في الماضي، فننسحب لأن جزءاً عميقاً في وعينا يعرف أن استمرار العلاقة قد يضر، حتى لو بدا كل شيء مثالياً في الظاهر.

على العموم على الأغلب " كده كده هنلبس " ( ̄_ ̄ )ونخرج مكسورين من هذا الحب مجدداً (。_。)


أغلب ما يُسمّى حبًّا في العلاقات الإنسانية المعاصرة ليس إلا بناءً نفسيًا هشًّا، يتغذّى على التوقعات، والاحتياج، والفراغ العاطفي، أكثر مما يتغذّى على معرفة حقيقية بالآخر.

الحب الرومانسي، ليس سوى وهم، تعيد الثقافة إنتاجه عبر السينما والأدب والخطاب الاجتماعي، حتى بات الفرد يطارد صورة متخيّلة لا وجود لها خارج ذهنه. ولذلك، فالانسحاب من العلاقة لا يعكس خوفًا من الحب، بل انكشافًا تدريجيًا لزيف الفكرة ذاتها.

الحب الذي يستحق أن يُسمّى حبًّا هو ما كان ثابتًا، غير مشروط، لا يتغيّر بتغيّر المزاج أو الظروف، وهذا لا يتحقّق إلا في مستويين حبّ الله، وحبّ الوالدين. وما عدا ذلك علاقات بشرية متقلّبة، تتأثر بالاحتياج، والمصلحة، والظروف النفسية، وتنهار عند أول اختبار جدي.

الإنسان لا يهرب من الحب، بل يهرب من الوهم حين يدرك أنه لا يمتلك مقومات الاستمرار. وما يُسمّى قلبًا مكسورًا ليس إلا نتيجة استثمار عاطفي في فكرة غير واقعية منذ البداية.

الحب الرومانسي، ليس سوى وهم، تعيد الثقافة إنتاجه عبر السينما والأدب والخطاب الاجتماعي،

أتفق معك فيجانب ما من هذه النقطة، لكن في رأيك لماذا نسعى إلى هذا الوهم ، لماذا نحن اليوم أكثر من أي وقت في التاريخ لذينا هذا العطش الشديد لهذا الوهم رغم معرفتنا أنه غير قابل للتحقق؟ مالذي تغير في الذات الإنسانية وجعلها أسيرة هذا المفهوم عن الحب اليوم؟

الحب الرومانسي ليس وهما بل واقعنا الان من أقنعنا بأنه وهم، لاننا اصبحت نتغذى على الحب وليس نتغذى بالحب، باختصار اصبح مفهوم الحب في اذهاننا براغماتيا ماديا حاله حال المصارف البنكية او الألعاب المسلية او المصالح المنتهية متعتها قصيرة جدا وصلاحيتها قصيرة لم يسمح لتمنية تلك المشاعر داخل ارواحنا اصبح كل شيئا سيطحيا لا يستطيع الغوص والتعمق والامتداد هذا ماحدث بالحب " للأسف"

الحب الرومانسي ليس وهما بل واقعنا الان من أقنعنا بأنه وهم، لاننا اصبحت نتغذى على الحب وليس نتغذى بالحب، باختصار اصبح مفهوم الحب في اذهاننا براغماتيا ماديا حاله حال المصارف البنكية او الألعاب المسلية او المصالح المنتهية متعتها قصيرة جدا وصلاحيتها قصيرة لم يسمح لتمنية تلك المشاعر داخل ارواحنا اصبح كل شيئا سيطحيا لا يستطيع الغوص والتعمق والامتداد هذا ماحدث بالحب " للأسف"