كيف نحافظ على جوهر الحوار ونصل للحقيقة بدل الصراع ؟ ...

عندما نناقش أي موضوع، لا بد أن نميز بين الثوابت التي لا تقبل النقاش "مثلاً كالأوامر والنواهى فى الدين ،، والحقائق العلمية ،، الخ "

والأمور التي تحتمل وجهات نظر مختلفة واجتهادات ،، ولكن ...

المشكلة تكمن في طريقة تعاطينا مع النقاش أحياناً، إذ يدخل البعض بدون وعي ولا يقبلون حجج الآخرين ،، بل أن البعض يخالفون لمجرد الخلاف.

هذا يُحول النقاش من مساحة للتفكير إلى ساحة صراع.

النقاش المثمر لا يُبنى على الصوت الأعلى ،، بل على الحُجة الأقوى ،، وهذه من صفات العقلاء أن يتقبلوا النقد ما دام له حجج صحيحة

فالنقاش المثمر لا ينتصر فيه طرف على آخر ، بل تنتصر فيه الحقيقة.

فلنحرص على أن يكون حديثنا بنّاء ،، وهدفنا الوصول إلى الفهم والحقيقة ، أو على الأقل للدردشة وونشر الآلفة فى الحوار ،،

لا مجرد الفوز بالنقاش.

من أقوال الشافعى رحمه الله

 قال .. ما ناظرت أحدا قط على الغلبة وبودي أن جميع الخلق تعلموا هذا الكتاب

وقال .. ما ناظرت أحد قط إلا على النصيحة

وما ناظرت أحداً إلا ولم أبالِ أظهر الله الحق على لساني أو لسانه

وكلها لا تتحمل إلا معنى واحداً .. وهو الحق والتعلم والنصيحة ،، وليس الغلبة على من يتكلم