لماذا يخشى البعض الشعور بالفرح؟

في مجتمعنا كثيرًا ما نسمع عبارة "خير اللهم اجعله خير".

عبارة قصيرة لكنها تكشف عن خوف عميق خوفنا من الفرح نفسه. هناك من يتوقف عن الاستمتاع باللحظة السعيدة قبل أن تبدأ . ومن يضحك بنصف قلب لأن نصفه الآخر مشغول بالترقب والقلق. الخوف من أن تحمل اللحظة السعيدة ألمًا لاحقًا.

والحقيقة أن هذا الخوف لم يأتِ من فراغ. لقد تعلمنا أن نربط الفرح بالذنب، وأن نحمي أنفسنا بالاحتياط دائمًا، بدلا من أن نعيش اللحظة كما هي صافية وخالية من الحسابات.


التعليق السابق

تجربتك هذه تطرح سؤالًا أعمق إذا كان الوعي يحرّر الفرد من خوفه: فهل يمكن للمجتمع كله أن يتحرر بالطريقة نفسها؟

تجربتك تكشف أن المشكلة ليست فردية بل ثقافة كاملة تربت على الحذر بدل الاطمئنان وعلى توقع الألم بدل السماح للفرح بأن يكون فرحًا فقط. وهذه التجربة بمثابة مرآة كثيرون يمرون بنفس الرحلة لكنهم لا يذكرونها. ولحظة الفهم والوعي التي وصلْتِ إليها قد تكون النقطة التي يبدأ منها التغيير الحقيقي ليس لكِ فقط بل لأي شخص يكتشف أن مخاوفه ليست قدرًا بل نمطًا يمكن كسره.

أظن أنه من الممكن ذلك، لو أن هناك وعي بتلك المشكلة حقيقي، فالبعض لا يظن أنها مشكلة أصلًا فنتوارثها أو نتأثر بها.