15

المرأة مكانها المنزل.........

المرأة مكانها المنزل، هذه العبارة الإزلية والتي ما زالت تقال بثقة وكأنها حقيقة مطلقة -طبعا من قبل الرجال- اليوم نرى بعض النساء الغربيات ممن يحاولن ركوب الترندات واستقطاب الانتباه وفق مبدأ خالف تعرف، يدعين في فيديوهاتهن لرجوع المرأة للمنزل .

المفارقة المضحكة أن المجتمع الذي يدعوا المرأة للبقاء في البيتهو نفسه الذي يتهمها بالكسل والاعتماد ويسميها " ماكثة" كاسم وظيفي وإنساني ، وحين تخرج للعمل تُتَّهم بإهمال بيتها وأنوثتها ومسابقتها للرجال.

المجتمع يريد منها أن تكون متعلّمة، ناجحة، جميلة، ومطيعة في الوقت نفسه وهي المعادلة المستحيلة، بينما الرجل الذي يطالبها بالبقاء في المنزل، هو نفسه الذي يعجب بالمرأة المستقلة الناجحة، ثم يلوم زوجته إن حاولت أن تكون مثلها.

حتى النساء أنفسهن ينقسمن بين من ترى في البيت راحة واستقرارا، ومن تراه قيد خامق و قتل لحريتها وأحلامها، الغريب أن فكرة " الماكثة" نفسها والتي تعني في الأصل أنها متوقفة وساكنة بغير حراك؛ تعيش على الانتظار، تُقدَّم أحيانًا كقيمة أخلاقية ساامية وتعطي للمرأة معنى من معاني الكرامة، وأحيانًا العكس ، إذ يتم تقديم فكرة " الماكثة" كحكم اجتماعي بالتخلف والأمية والضعف وهوان النفس وتزعزع الكرامة، أي أنها تعطي المعنى وضذه في نفس الوقت !

المفارقة أن من يدافع عن المرأة في البيت يرفع شعار الحمايةأغلب الوقت يعلم واقع المرأة المرير، فالواقع يكشف أن أغلب النساء يُضطهدن وتُسلب حقوقهن ويقهرن في نفس المكان الذي يُحمل له هذا الشعار.


كل النساء تفضل البقاء في المنزل عن الخروج للعمل ومصارعة وحوش الحياة

لكن ظروف الحياة جعلتها تخرج للعمل

منهم من تمردوا على طبيعتهم واسترجلوا ومنهم من بقيت ضمن حدودها وحافظت على انوثتها ووفقت بين منزلها وعملها

هناك مهن لابد من وجود النساء بها

الطب والتمريض والتعليم لا نستغني عن النساء بهذه المهن ..

كل النساء تفضل البقاء في المنزل عن الخروج للعمل ومصارعة وحوش الحياة

طبعاً لا داعي لكي أقول أن هذا تعميم خاطئ تماما، لا علاقة له بالواقع لا من قريب ولا من بعيد، وللحقيقة - وسامحني على هذا الكلام الصريح واتمنى أن لا تتحسس منه - أشعر بالضجر الشديد عندما أجد رجل يقول كل النساء كذا، فناهيك على أنه ليس امرأة ولم يجرب يوماً أن يشعر بما تشعر به المرأة حقيقة لأنه رجل، أيضا يقع في فخ التعميم وهذا أخطر .

أنا إمرأة ، وأغلب النساء اللواتي عرفتهن إن لم تكن جميع النساء اللواتي عرفت ، لا تفضلن البقاء في المنزل طول الوقت، بل يحببن أقامة توازن بين المنزل والخارج، نعم بعضهن يملن أكثر للراحة داخل البيت، لكن هذا لا يعني أنهن لا يردن الخروج من المنزل للعمل أو لغيره.

منهم من تمردوا على طبيعتهم واسترجلوا ومنهم من بقيت ضمن حدودها وحافظت على انوثتها ووفقت بين منزلها وعملها

لا أفهم كلامك صراحة، ماعلاقة العمل بالأنوثة، هل العمل خارج البيت يُنقص الأنوثة ويزيد الذكورة مثلا؟ أصلا ماهي الأنوثة من الأساس؟

-1

عندما تعمل المرأة في عمل لا يناسب بنيتها هنا تكون تمردت على انوثتها

انت كأنثى هل تقبلين العمل في مجال الباطون ..... وتصعدي السلالم والحبال وانتي تحملين شوال اسمنت او تنكة باطون

من تعمل بهذه الاعمال تكون امرأة مسترجلة ....

كل النساء تفضل البقاء في المنزل عن الخروج للعمل ومصارعة وحوش الحياة

من أين أتيت بأن كل النساء تفضل البقاء في المنزل؟ خروج المرأة للعمل له عدة أسباب منها بالتأكيد ظروف الحياة ومنها رغبتها بالعمل وإثبات الذات والمساهمة والتأثير بالمجتمع لا تكون مثل الكرسي.

أما فكرة الحدود فهي لا ترتبط بالمرأة فقط بل بالأخلاق، هناك رجال داخل بيوتهم شيوخ وبالعمل جان نساء، فقط من لديه أخلاق هو من سيضع حدود في التعامل.

من أين أتيت بأن كل النساء تفضل البقاء في المنزل؟ خروج المرأة للعمل له عدة أسباب منها بالتأكيد ظروف الحياة ومنها رغبتها بالعمل وإثبات الذات والمساهمة والتأثير بالمجتمع لا تكون مثل الكرسي.

ههه منهن من لا تريد لا العمل ولا مشكلة لها ولا ظروف ولا إثبات الذات ولا التأثير ولا شيء ، تريد فقط أن تعيش ككائن حي له الحق في الخروج والاستماع بالحياة، هل الخروج ميزة خاصة بالرجال يحتكرونها لانفسهم ؟ هل الخروج يحتاج الى كل هذا التبرير والتحايلات حتى تتمكن المرأة من ممارسة حقها في أخذ نسمة هواء جديدة خارج البيت ؟

الرجل الشرقي لذيه عقدة ملكية لا يٌصدق، حتى على الحركة والتنقل، يعتقد أن المرأة سيارة، لا حق لها أن تتحرك من الجاراح إلا إذا سمح هو بذلك .