هل نعرف أنفسنا بالفعل؟
كثيرا ما يخيل للبعض، أنه على دراية تامة بنفسه وطباعه وردود أفعاله، ويُردد ويُعيد أنه يجب التصرف بالطريقة كذا في الموقف كذا، وينصح غيره بضبط النفس والصبر على الأذى، وتجاوز الإساءة، ولكن ما أن يكون هو المعني بالموقف الصعب، حتى يغير كلامه ويخالف كل نصائحه، ولا يظهر منه إلاجانبه الأناني الذي لايرى إلا مصلحته.
فإلى أي حد نكون صادقين في أقوالنا ونحن خارج التجربة؟ هل سبق لك أن وقفت على تناقض واضح، بين ما تعلنه وأنت مطمئن البال، وبين ما تقوم به وأنت على المحك؟ وكيف يتسنى لنا أن نكون على قدر كاف من معرفة الذات، بحيث نحافظ على الثبات في الموقف في كل الأحوال؟ وهل هذا ممكن؟
فالبداية أحب أن أقول المثل الشائع أو ربما تكون حكمة شائعة وهي أن فاقد الشيء يعطيه .. ليس الكثير من الأشخاص يقدمون النصائح عن غير تجربة لأن بعض الأشخاص يكونون متعرضين لكثير المواقف والمواجع في الحياة فيكونون واعين تمامٱ عما يقولونه او يقدمونه من نصائح ليس هنالك أحد لا يعرف نفسه جيدٱ ولكن هنالك بعض الأشخاص الذين يتناسون أو ربما يتظاهرون بأنهم لا يعرفون أنفسهم كل شخص منا لديه شخص مدفون داخله او لديه بعض الصفات التي لايعرفها أحد عنه وتظهر هذه الصفات او الشخصيات المدفونة حسب الموقف الذي تعرض له .. الأشخاص الذين يقدمون غالبٱ مايكونون معرضين لهذه المواقف وخصوصٱ الألم والوجع المواقف المؤلمة التي تحفر في الذاكرة التي لايمكن أن تنسى لهذا ما إن يصادفون أشخاص معرضين لنفس الموقف يسارعون بتقديم النصيحة ويحاولون تخفيف الألم .. التجربة وحدها هي عامل أساسي لتقديم النصيحة والتوعية لايوجد شخص يقدم نصيحة عن عبث ودوون تجارب سابقة وإن وجد فهم القلة ويكونون من المتباهين مثلٱ أنا أوعى منك ، أنا أعرف أكثر منك ، أنا أكبرك ببضع أعوام يجب عليك أن تصغي إلي هؤلاء الأشخاص هم من المتحكمين ليسو من مقدمين النصائح لمجرد تجربة مرو بها ..
التعليقات