أين تتوقف مسؤولية الأب بخصوص دعم الأبناء وتوفير احتياجاتهم!

صديق لي له أكثر من شهرين يشكو ويتزمر من والده، ومؤخراً أخبرني أنه ينوي ترك البيت بسبب شدة غضبه من أبيه، ومن قبل هذا القرار لاحظت أن معاملته مع والده تحولت لطريقة سيئة للغاية.

هذا الصديق والده رباه وعلمه ودواه واطعمه ووفر له مأوى وملبس وحياة كريمة يشهد الله بذلك ولم يقصر معه في شيئ، لكن الآن صديقي يريد الزواج ويرى أن الأب يجب أن يوفر له كل شيئ.

الأب ليس معه، لكن يرى الشاب أن يقترض الأب لأنه موظف ويوفر للابن السكن ولاوزم الزواج والفرح وكل شيئ، لأن الشاب لن يقدر على ذلك.

تأملت الأمر ورأيت أن الموضوع تحول إلى إلزام، حيث الأب مفترض عليه أن يوفر كل هذا وإلا يتم وضعه في موضع الخذلان والتقصير والمقارنة مع غيره!

فلماذا نلزم الآباء بهذا القدر من المسؤولية وأين تنتهي بشكل طبيعي مسؤولية الآباء ؟


منذ قرار الأهل بإنجاب أطفال فإن المسئوليه لا تنتفي إلا بوفاتهم..

ولكن... لكن.. إن كانت التربيه صحيحه، بها يظهر دور الأبناء

التعاون بينهم يوفر الكثير، بها يتفهم كل منهم الوضع القائم و يصوغ احتاجاته لها

أظن أنه عند سن معين يجب أن نكون مسؤولية أنفسنا بل يكونوا هم حتى مسؤوليتنا!