كيف جعلتنا المقارنة نعيش حياة ليست لنا؟

  • Mai_Easa22

صرنا نقارن أنفسنا في كل شيء حتى لم نعد نعرف ما نريد حقًا نستيقظ صباحًا ونفتح الهاتف فنرى من يسافر ومن ينجح ومن يعيش قصة حب ومن يشتري بيتًا جديدًا ثم ننظر إلى حياتنا فنشعر فجأة أن ما نملكه قليل وأن غيرنا يعيش أفضل منا وهكذا تبدأ المقارنة تسحبنا ببطء من حياتنا إلى حياة ليست لنا

المقارنة لم تعد تساعدنا على التطور بل أصبحت تعبًا داخليًا يسرق راحة القلب نعيش لنثبت أننا بخير أمام الآخرين حتى لو كنا نشعر بالضياع من الداخل كثير من الناس يختارون عملهم أو دراستهم أو حتى شريك حياتهم بسبب ما يراه المجتمع جميلًا لا بسبب ما يحبونه حقًا فنُرضي الناس ونخسر أنفسنا يضحك البعض في الصور وينكسرون حين يكونون وحدهم يحاولون أن يشبهوا غيرهم وينسون من هم أصلًا

لقد جعلتنا المقارنة نعيش حياة لا تشبهنا نحلم بأحلام غيرنا ونقيس سعادتنا بسعادتهم حتى فقدنا صوتنا الداخلي الذي يقول ما يناسبك قد لا يناسب غيرك في رأيكم كيف يمكن للإنسان أن يجد نفسه من جديد وسط هذا الزحام من المقارنات؟


أؤيد مساهمتك قطعاً.... لا أجد نفسي إلا حين ابتعد عن جميع وسائل التواصل حتى الهاتف نفسه

و اقبع أمام المياه وبيدي اليُمنى كوب ساخن من أي مشروب احبه و باليد اليسرى كتاب من مكتبة مصر بيتي الثاني

و الهواء البارد يُعيد لي سكينتي مع صوت المياه و الطبيعه

وصفك جعلني أشعر بالراحة كأنني أعيش اللحظة معك. فعلاً البعد عن مواقع التواصل يجعلنا نرجع لأنفسنا ونبتعد عن الضوضاء التي تتعبنا. جميل أنك وجدت طريقتك لتستعيد هدوءك، فالماء والهواء والكتاب يريحون القلب والعقل. أظن أن هذه اللحظات البسيطة هي التي تجعلنا نهدأ فعلًا، وتذكرنا أن الراحة تأتي عندما نصمت قليلًا ونسمع أنفسنا.