12

إلى أي مدى يحق للأبناء التدخل في حياة والديهما ومنعهما من بناء حياتهما بعد انفصالهما.

أكيد أن انفصال الأبوين يشكل أزمة للأبناء، خاصة إذا كانوا صغارا ولم يستقلوا بحياتهم بعد. ولهذا السبب نجد الكثير من الأسر تحافظ على الإطار الخارجي الشكلي، تفاديا لتأثيرات الانفصال على الأنجال. إلى أن تسوء علاقة الوالدين، وتنمحي كل إمكانية الاستمرار معا، فيحصل الطلاق، ويمضي كل إلى حال سبيله.

هنا تطرح عقبة أخرى في وجه الأبوين، وهي رفض بعض الأبناء، فكرة أن يبني كل من الأب والأم حياته بعيدا عن الآخر. ويجد نصفه الثاني.

لماذا يرغب الأولاد في أن يكرس الأبوين -خاصة الأم-حياتهما كلها لهم، دون مراعاة شعورهما وتضحياتهما، ويستكثرون عليهما العيش في سلام مع شريك مناسب.

هل هي أنانية فجة من الأبناء؟ هل هي غيرة ليست في محلها؟ أم تقليد اجتماعي يجب اتباعه؟ أم ماذا؟


التعليق السابق

لكننا نتحدث هنا عن علاقة الأبناء بالآباء، فهل هذه علاقة يمكن تخفيض التوقعات فيها أو تصفيرها؟ لا أعتقد ذلك أبدًا، كما أن الأبناء وخاصة الأطفال في سن صغير يتوقعون الكثير بل ربما كل شيء يريدونه ويحتاجونه من الآباء والأمهات لدرجة تصورهم أن هذا الأب وهذه الأم ملكًا خالصًا لهم وحدهم.

لا شك أن العملية صعبة، وتدريجيا يجب تعليم الأطفال والكبار حتى تخفيض التوقعات

في الواقع كم يوجد يتيم على وجه الأرض لا يفهم لماذا غادر والداه الحياة وتركاه يقاسي الأمرين..

على كبر حجم التوقعات تأتي خيبات الأمل.

والأولوية هي في تقوية صلابتنا الذاتية النفسية وتعود الطبطبة على أنفسنا وتقليل احتياجنا للدعم الخارجي.

والأولوية هي في تقوية صلابتنا الذاتية النفسية وتعود الطبطبة على أنفسنا وتقليل احتياجنا للدعم الخارجي.

نعم، من أحسن الوسائل لتكوين فرد قوي، قادر على مواجهة مصاعب الحياة وآفاتها، هي تنشئته على صلابة نفسية، يستمدها من قوته الداخلية،دون أن ينتظر أي دعم خارجي.