13

ثقافة احتقار الريف والفلاحين… عقدة متجذرة في مجتمعاتنا

انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لرجل في مشاجرة سير أساء فيه إلى محافظة المنوفية واستخدم كلمة "فلاح" كإهانة المشهد أعاد طرح سؤال أعمق لماذا ما زالت كلمة "فلاح" مرتبطة بالجهل والتخلف رغم أن الفلاح هو من يحمل عبء الأرض والغذاء

الريف لم يكن يومًا مجرد مكان للسكن بل هو ذاكرة المجتمع وجذوره الأولى ومع ذلك تحول في خطابنا اليومي إلى مرادف للتأخر كثير من أبناء المدن يتفاخرون برقيهم وينظرون بازدراء إلى أهل الريف مع أنهم الأساس في تأمين الغذاء والاقتصاد

هذه النظرة نتاج عقود من التفاوت الطبقي والهجرة للمدن حيث ترسخت صورة مشوهة تجعل العمل اليدوي موضع سخرية والمظاهر البراقة معيارًا للتفوق لكن التناقض الصارخ يظهر حين ندرك أن نفس المجتمع الذي يستهين بالفلاح يعتمد يوميًا على جهده في طعامه وشرابه وملبسه

القضية أعمق من مجرد فيديو متداول هي انعكاس لثقافة راسخة ما زالت تقلل من قيمة الكادحين فهل نحن بحاجة إلى ثورة فكرية تعيد للفلاح مكانته ورمزيته ليصبح وصف "فلاح" علامة فخر لا وصمة عار؟


برأيي :النص يعكس حقيقة مهمة وغالبًا ما تُهمل في مجتمعنا. الفلاحون هم أساس الحياة، ومن غير جهودهم لا نستطيع الاستمرار. من المؤسف أن تتحول كلمة "فلاح" إلى إهانة بدلاً من أن تكون فخرًا واعتزازًا بالعمل الجاد.

نحتاج فعلاً إلى تغيير ثقافي يُعيد الاحترام والتقدير لكل من يزرع الأرض ويعمل بيده، لأن كرامة الإنسان لا تقل بأي حال عن مكانته في المجتمع، والعمل اليدوي يستحق كل احترام وتقدير.

فعلًا الاعتزاز بالعمل اليدوي واجب بدل تحويل كلمة فلاح لإهانة في رأيي المهم تقدير الفلاحين في التعليم والإعلام والفن كثير من البرامج والأفلام والمجلات تركز على المدينة والحياة العصرية وتتجاهل جهود الريف والفلاحين لذلك حتى لو المجتمع واعي الصورة التي تصل للناس أحيانًا تقلل من قيمة هذا العمل إعادة الاعتبار لازم تشمل تمثيلهم بشكل إيجابي في كل وسائل الثقافة والإعلام مش بالكلام فقط بل بالمحتوى الذي يُعرض على الناس