بعض الشوارع في بلادنا نجد فيها رجال يجلسون أمام منزلهم جماعات أو بمفردهم، يجلسون يدخنون ويتحدثون لكن في نفس الوقت يجلسون باحترامهم ولا يتعرضون لأحد بكلمة.

بعض من سكان المنطقة يضايقهم ذلك ويشعرون بذلك يحد من حريتهم، والبعض الآخر يرى أنها حرية شخصية. فممن يجلس من هو كبير في السن ووحيد، ولا يؤنسه إلا الجلوس في الشارع يستريح من خواطره ويشعر بوجوده بين الناس.

حقيقي أن أحد الجلوس لم يتجاوز القوانين أو يعتدي على راحة الآخرين بشكل مباشر. والشارع هو ملكية عامة، ومن الطبيعي أن يستعمله الناس للجلوس أو الترفيه أو التواصل، خاصة في المجتمعات التي تُعتبر فيها الحياة الاجتماعية جزء أصيل من الثقافة اليومية.

لكن في المقابل، قد يشعر بعض السكان أن جلوس مجموعات أمام المنازل يحد من خصوصيتهم كما يثير لديهم شعور بالرقابة أو الإزعاج، حتى وإن لم يصدر من هؤلاء الجالسين إساءة. فالإحساس بالحرية مقرون بالشعور بالراحة.

برأيك جلوس الناس أمام منزلها الخاص في الشارع سلوك سيء أم حرية شخصية؟