تصرفات يفعلها الآباء بدون وعي تعلم اللامسوؤلية لأبنائهم

ونحن على مشارف الدخول المدرسي، تهب من جديد مخاوف الأباء والأمهات، فيتسارع الجميع نحو التسجيل بالمئات والألاف في أقسام الدروس الخصوصية، التي أصبحت الساعة منها بالشيء الفلاني، والمؤسف أن الأباء اليوم لم يعودوا مهتمين بكيفية مرافقة الأبن بطريقة صحية ومساعدته في بناء مهارات حياتية ومعرفية حقيقية، في المقابل يسعون إلى بتسجيلهم عند أغلى معلم دورس خصوصية، و توفير أغلى الأدوات المدرسية وأغربها، وإغراق الطفل بالماديات، من ملبس ومأكل وتسلية، كمحاولة التعويض عن غياب الأبوين التربوي.

وبدل الإهتمام بالتربية النفسية والمعرفية والأخلاقية للأطفال، تسنشر ظاهرة غريبة وخطيرة اليوم و هي ظاهرة حمل الأباء أعباء ومسؤوليات الأطفال ، كنوع من التعويض والتأكيد على الحب والدعم، فنجد مثلا الأب أو الأم تحل تمارين وفروض أولادها، وتتكفل بمشاريعهم وأبحاثهم الدراسية، حتى الأمور يُفترض أن بحبها الطفل مثل تلوين الرسوم و بناء مجسمات بالورق المقوى وغيرها، أصبحت الأم هي من تقوم بها كليانيابة عن الأبن، اعتقاد منها أن هذا نوع من الرعاية، لكنه في الحقيقة يعلم الكسل والاتكالية، ويحرم الطفل من فهم معنى المسؤولية في الوقت الذي يحتاج أن يكون هذه المفاهيم المهمة في هذه المرحلة الحساسة من حياته .

من واقعك: أعطنا بعض الممارسات التي يقوم بها الأباء عفويا، لكنها تدمر شخصياتهم وتعلمهم اللامسؤولية؟


حسب رايي من بين اكثر الاخطاء التي يرتكبها الآباء والتي تجعل من الابناء غير مسؤولية وندير شخصياتهم مستقبلا ، غياب اعطاء مهام معينة وواضحة لاطفالهم بحيث ان تكون مناسبة لأعمارهم اذ أغلب الاباء يفتقرن الى تعليم ابناءهم ان لديهم مسؤوليات حالهم حال الكبار مهما كانت بسيطة وصغيرة

كذلك كثرة القاء اللوم عندما يخطئ الطفل بدل من تعليمه وتوجيهه وجعله يحاول كيفية اصلاح خطأه بدل من لومه باستمرار تولد للابن الية الدفاع عن نفسه بدلا من تحمل مسؤولية افعاله ، واكثر نقطة بالنسبة لي ارى انها الاكثر حساسية ربما لانني عشتها وتربيت عليها لحد الان حين لا ينال الطفل الثناء والتشجيع من طرف اوليائه عند بذل جهد معين ، حقيقة هذا يقلل من حافزه على تحمل مسؤوليات اخرى وتثبط من عزيمته بحيث يرى أنه نفس الشيء سواء قام شيء جيد او سيء نفس ان يحصل على شرف التحفيز والشكر عند القيام بالامور الجيدة ، اي الاباء بطريقة او باخرى هم من يجب ان يكونو نموذجا ايجابيا للطفل حتى يقتدى بهم وتنتقل تلك السلوكيات كعدوى ايجابية لا سلبية

khouloud_benzeghba أضف ردا

فعلا............مهم جدا توكيل مهام يومية بسيطة تتوافق مع مستواهم العقلي وأعمارهم، بحيث تكون الإلتزامات اليومية الموكلة للطفل فرص حقيقة و فعّالة لبناء الاستقلال النفسي وحس المسؤولية من خلال تفعيل مبدأ القدوة الحسنة أو تعليم الأولاد من خلال الملاحظة لسلوكيات الكبار والتشرب منهم، بالإضافة الى بناء روتين يومي وعادات صحية يتلزم بها الولد لنفسه مثل، توضيب السرير صباحاً، غسل اليدين، تنظيف الأسنان، تجهيز الملابس لليوم التالي؛ هذه العادات تعلم الطفل الانضباط والثقة بالنفس والتتزام تجاه نفسه، بالإضافة إلى تكليفه بمهام منزلية مناسبة تعلمه الالزام تجاه الأخرين ؛ مثل ، تقدير الجار، تقديم الطعام للحيوانات، تقديم هدايا وأعمال تطوعية للأخرين.

هناك أمر مهم أيضا وهو تعليم القيادة و تشجيع الطفل على اتخاذ القرار والسماح له بالمشاركة في اختيارات بسيطة مثل الملابس أو نشاط العطلة، مع نقاش حول النتائج، لتعزيز التفكير النقدي وكذا تعليم المهارات المالية مثال ذلك إدخار النقود..

بالضبط.... هذا ما كنت انوي قوله قد فصلته بطريقة واضحة ودقيقة