محمد بوجي هو مدمن متعافي انتشرت قصته على وسائل التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم خلال الساعات الماضية، فقد ظهر مع البلوجر كريم السيد بوجهه دون إخفاء وحكى عن قصته مع المخدرات والإدمان بكل شفافية، وكيف أنه تناول المخدرات لسنوات طويلة وبدأ الأمر بمجرد تجربة بسيطة أوصلته بعدها لتناول المخدرات بشراهة وكيف أنه كان يسرق أي شيء أمامه ليبيعه ويشتري مخدرات، ثم كيف وصل الأمر إلى خسارته لأخيه المدمن هو الآخر، وكيف أوصلته المخدرات إلى بيع كليته ليكون معه المال لشراء ما يريد! ثم حكى كيف كانت والدته السبب في تعافيه وأنه لا يشعر أن عمره 32 سنة لكن سنتان فقط وهما وقت تعافيه من المخدرات.

قصة محمد قصة مؤلمة لكن ملهمة، شجاعته للظهور بوجهه وأن يحكي قصته على الملأ بكل تفاصيلها شجاعة غير عادية، وقد يكون ساعد بقصته هذه الكثير من الشباب الذين على نفس طريق الموت، لكن ما أعجبني حقًا هو رد فعل المجتمع هذه المرة فهو لم يدينه ولم يعامله كمدمن بل كبطل وهناك الكثير من التعليقات المؤيدة والمشجعة حتى أنني رأيت صفحة لمتجر قام بإهدائه أيفون هدية، لكن أعتقد أن كل هذا الاحتفاء أتى بعد التعافي فلماذا لا نرى دورًا للمجتمع مع المدمن أثناء التعاطي بدلًا من القسوة عليه؟ فتُمد له يد المساعدة باعتباره شخص مريض أو حتى فاقد للعقل لأنه وإن كان هو المسؤول ومن تعاطى برغبته في البداية فإنه يفقد السيطرة على نفسه بعد ذلك.