مدير في موقع "أونلي فانز": نقتات على الوحدة العميقة للذكور، ونجني منها ملايين شهريًا..

منذ أيام قليلة شاهدت حلقة مهمة جدًا لصانع محتوى يوتيوب مشهور استضاف فيها أحد مديرين موقع "أونلي فانز"، تحدث عن إدارته لأعمال ثلاث من العارضات البارزات على هذا الموقع، وكان فخورًا نسبيًا بأنها وصلت لراتب 310000$ شهريًا. ولكن بصراحة ما كان لافتًا هو تحدثه عن سياسات هذا الموقع، وبأن الإباحية فيه -في الحقيقة- ليست سوى العامل الأضعف في الحلقة المفرغة. العملية كلها متوقفة على دراسة سيكولوجية الرجال من خلال متابعة تحليلات المنصة، وقراءة محادثات الرجال مع العارضات، التي بالمناسبة لا تجريها أي عارضة أصلًا، بل متخصصي مبيعات دورهم هو إدارة غرف الدردشة من كل أنحاء العالم، ومعظمهم رجال أصلًا!!

قال نصًا في حواره: "الدافع الأساسي لهذه المنصة هو الوحدة العميقة التي يشعر بها الرجال" الوحدة التي تدفعهم لصرف مبالغ تصل إلى 45000 دولارًا شهريًا للتقرّب من عارضة مشهورة والشعور بالحميمية منها، وكأنهم فعلًا في علاقة حقيقية، علمًا بأن بعضهم يعلم إنه لا يتحدث إلى العارضة من الأساس، بل وقد تكون المحادثة مستخدم فيها جات جي بي تي، ولكنهم أصبحوا مدمنين على الشعور بالقيمة والحميمية من خلال تلك التجربة فقط، حتى لو كانوا يبتاعون وهمًا. وهذا ببساطة لأن العلاقات الحقيقية بها مخاوف الرفض والشعور بالألم، وكل التناقضات في آن واحد، أما ما يدفع لأجله، فهو لسماع ما يريده بالضبط، لا وفوقه، أن يشعر أنه هناك احتمالية -حتى لو 1%- أن تكون علاقته حقيقية مع هذه العارضة. وليس لديَّ غير سؤال واحد: هل الوحدة العميقة بهذا الشكل سببها الخوف من التجارب الحقيقية، أم الفشل فيها لدرجة اليأس؟ في رأيي، ضياع الشعور بقيمة ملموسة من أفعال واقعية، وتفاعلات بشرية قوية، له تأثير قوي في الشعور بالوحدة حتى لم لم يكن الشخص وحيدًا حرفيًا.


أعتقد أن السبب عند عدد كبير من الرجال الخوف من الرفض ، والبعض الآخر الخشية من الارتباط الجاد بحد ذاته وما يخلفه من مسؤلية، ولأن العالم الحالي (القذر) برمج الإباحية كمنتج رئيسي فيعمل على نقاط الضعف تلك، للرجال وحتى للنساء (ولكن بنسب أقل) ولكن ما يهم هنا أن الذكاء الاصطناعي أصبح مخيف بما يكفي لقد وجدت تطبيق على الهاتف جعلني أشعر بالاستياء الشديد لأن فكرة التطبيق هو أن الشخص يقوم بتشكيل شخصية أفتراضية وبموجبها تبدأ بالحديث معه بشكل حميمي بعد أن تكسب صداقته ثم (لا داعي للذكر) وهنا هاجم الشركة الكثير وتحدثت لصديق أخي الذي يعمل بمركز مرموق في العلاقات العامة لأحد الشركات منتقد التطبيق وأنا لا أصدق كيف أصبح العالم مريض وكيف، أن يتورط الأشخاص في علاقات افتراضية، يكشف لي صديقي في مفاجأة لم أتوقعها أنه يستخدم التطبيق ويجد شخصياته ممتعة حتى لو كانت خيالية .. حينها تأكدت أن العالم متجه للجنون .. ولم أستطع تكملة الحديث معه أو حتى مصافحته وسط تعجبه.

بخصوص نقطة التطبيقات والذكاء الاصطناعي، هذا المدير ذكر أن في خلال السنوات القادمة نسبة كبيرة من عارضات موقع أونلي فانز سيكونوا بلا قيمة، والموقع ربما يٌغلق، لأنه كما ذكرت، يمكنك تشكيل شخصية افتراضية وفعل ما يحلو لك معها، أما بخصوص نقطة المسؤولية في العلاقات طويلة المدى، أليس دفع أموال طائلة لعلاقة افتراضية يضع عبئًا ماديًا على صاحبه، يعني مسؤولية والتزام؟ فلما ليست في الإتجاه الذي يكافئه واقعيًا؟ وهل امتلاك الأموال عمومًا، يتيح لصاحبه العيش في الوهم، ما دام يمتلك الأموال؟ هل هذا يعني إنه في حالة امتلك جميع الرجال أموال طائلة، سيكفوا عن العلاقات الطبيعية مع النساء؟ كلها تساؤلات تستحق النقاش يا صديقي، ولت أستغرب ما قاله لك هذا الزميل لأنه ببساطة ضمن تساؤلي عن فكرة الحرية المالية وعلاقتها بالالتزام في علاقات صحية.