لمع أسم منصة يانجو بلاي فجأة بشكل متصارع لتظهر كمنصة منافسة وسط المنصات العربية المشهورة ، وذلك بسبب حقوق عرض الكثير من الأعمال الفنية ومن أشهرهم سيكوسيكو و المشروع أكس التي أشيع أنها ليست منصة إمارتية بل أن مالكيها الفعليين هم من دولة الكيان المحتل شركة "يانجو جروب" عندها نشاط تجاري في إسرائيل، وبتدير خدمات تجارية داخل الأراضي المحتلة؛ منها خدمات التاكسي Yango Taxi، و خدمات السوبر ماركت Yango Deli، وغيرهم... وعندها كمان شركات وكيانات اسرائيلية مسجلة في الأراضي المحتلة بشكل مباشر هناك زي مثلًا "Yango Enterprise Israel Ltd"... وفي نفس الوقت اللي "يانجو جروب" مشغلة عملياتها في إسرائيل، وباعت بعضها لمستثمرين اسرائيليين، جت في سنة 2024، وقالتلك احنا عايزين نعمل منصة لبث المحتوى والأفلام والمسلسلات على الجمهور العربي، وهنا لي وقفة وسؤال شديد المشروعية وأتمنى إجابة عليه غير انفعالية لماذا يكون في دولنا العربية منصات ذات أصول أسرئيلية مثل يانجو بلاي وغيرها الكثير من الشركات؟
لماذا يكون في دولنا العربية منصات ذات أصول أسرئيلية يانجو بلاي مثلاً؟
ولكن بالنسبة لنقطة لوم النفس وهي (أمر ضروري) للتغيير ، لكن بحكم متابعتي لتفاصيل القضية الفلسطينية بصفة يومية عن كثب، ومتابعة الأخبار السياسية بوجه عام ، والمقاطع المفجعة للمذابح وجرائم الإبادة العرقية، ومشاهدة كيف أن شعوب العالم تتحرك في قوافل لنجدة المستضعفين من أهل غزة، ولكن ما أجده حقيقتاً أننا في خضم كل ذلك يتحول لوم النفس الذي يهدف للتغيير إلى جلد للذات ، يجعل الشخص أكثر ضعفاً وحتى تخاذلاً لأنه أصبح حتى لا يستطيع مقاومة أن يشتري منتج معين .. وبحقيقة الأمر نحن نحتاج لوقفة حقيقية .. وقفة نعرف كيف نبدأ أولاً بتغيير أنفسنا، ولكن أحب أن أعرف رأيك بخصوص منصة يانجو بلاي هل ترى أن تغلغل الكيان في الدول العربية بدأ مؤخراً أم أن هذا بدأ من زمن وهل لديك معلومات بهذا الشأن؟
علمتُ عن يانجو بلاي مؤخرًا، ولم أستغرب. فالكثير من المنصات والأعمال التي اكتشفنا تبعيتها لهم في الآونة الأخيرة، تؤكد أن هذا الأمر ليس وليد اللحظة، بل بدأ منذ زمن ونحن لم نكن ندرك ذلك. منذ ذلك الحين، بدأتُ أبحث في مصدر كل شركة ومنتج أستخدمه. ولكن للأسف، ليس كل شيء مكشوف المصدر، فبعض الكيانات تكون مجرد واجهات أو قناع لمالك آخر.
أرى أن لهذا الأمر بعدان: الأول، هو محاولة الاندماج الكامل في المجتمع العربي، وهو ما يمثل أهمية قصوى بالنسبة لهم لمواجهة شعورهم الدائم بالعزلة، مما يجعلنا في النهاية محاصرين بمنتجاتهم ومنصاتهم. أما البعد الثاني، فلا شك أنه يهدف إلى الربح. فالمنطقة العربية، بكونها سوقًا استهلاكيًا ضخمًا، تمثل فرصة لتحقيق أرباح هائلة، خاصة في ظل ضعف الإنتاج العربي الخالص.
نعم من قراءة حديثك بتمعن وجدت أنك بالفعل قمت ببحث جيد، لأنني قمت بالسابق ببحثاً مثله، وهذه علامة ممتازة للوعي لديك وحب معرفة الحقيقة، لقد قام الكاتب أسامة أنور عكاشة رحمه الله في فترة سابقة من حياته برصد تلك الفكرة تحديداً في أحد أعماله في فترة الألفينات قبل وفاته حيث تحدث عن كيف يقوم الكيان المحتل باستخدام جشع رواد الأعمال في استخدامهم كصورة لهم أو الاختفاء وراء شركات متعددة الجنسيات، وبالفعل نحن محاصرين لأننا تعرضنا لاتلاف متعمد وإهمال وتهميش للصناعة المحلية عبر زمن طويل بما لم يسمح بوجود بديل محلي فعال، بالإضافة لجعل البائعين وتجار التجزئة تابعين ومهمشين وليس لهم اهتمام سوى بالأرباح، ومن ثم عمل غسيل مخ بحملات إعلانية مكثفة للجمهور في كل مكان ، لذا هم إلى تلك اللحظة قاموا بغزوات ناجحة للسوق العربي وقاموا فعلياً باحتلاله ، والفكرة أن قليلاً هم من يفكر في مقاومة ذلك وهذا هو المؤلم بحد ذاته.
التعليقات