قد لا تكون رجلًا في نظر النساء إذا طالبت بمساوة حقيقية

جميع الرجال يدركون بشكل تلقائي أن عليه أن يهتم مادياً بشريكته سواء كانت حبيبته أو خطيبته أو زوجته (هذا أمر مفروغ منه) ولكن هذا قد يتعارض مع مفهوم المساوة الذي يجهر النساء به في الثقافة الحديثة من أجل ممارسة حريتهم كاملة أو مسواة الحقوق مع الرجل .

وقد شاهدت فيديو مؤخراً لشاب وخطيبته، يسألهم المذيع عن حسابهم البنكي فيقول الشاب 750 دولار، وبسؤال الفتاة تقول لديها 50 ألف دولار حصلت عليها من والدها ، وهنا يشعر الشاب بالصدمة ويتجادل مع الفتاة بسبب كونها أصرت أن يدفع لها الشاب الحساب بالمطعم لأكلة باهظة الثمن لكونها أدعت كذباً إنها لا تملك نقود و ورطته بالدفع، وهي تصر باستحقاقية شديدو على كونه من البديهي أن يقوم بالدفع لأن هذا ما يميز الرجال، وتحاول إحراجه.

وهو الأمر الذي تصر بعض النساء مثل رضوى الشربيني مثلاً على إظهاره أن الرجل الذي لا يدفع دوماً للمرأة هو رجل نطع .. دون النظر لفكرة فهم المساوة الحقيقية، وإن النساء المطالبين بها لا يقومون بالمطالبة بها إلا فيما يخص الامتيازات فقط .. لذا قد يجد الرجل نفسه إذا طالب بنفس الحق في المساوة التي تطالب بها متهم بكونه نطع.


التعليق السابق
أخي الكريم، المساواة التي تطرحها الثقافة الحديثة تختلف كثيرًا عن المساواة التي أقرّها الإسلام وطبقها رسول الله ﷺ.

أختي الفاضلة ، عذراً أنا لست أطرح المساوة الحديثة وكأنها صوتي ، بل كنت حريصاً على القول أن هذه المساوة التي يجهر بها النساء، لذا هي ليست رأيي بحقيقة الأمر ، وأنا أتفق تماماً مع ثقافة الدين الإسلامي في التعامل مع النساء وحقوقهم فأنا أرى إنها المرجعية الرئيسية ، لذا ينبغي علي أن أشيد بحرصك الديني على كتابة هذا الرد ، ولكن لي سؤال خاص بتلك النقطة :

وفي حديث آخر: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» [رواه مسلم]. وهذا يوضح أن النفقة واجبة على الرجل، أما مال المرأة فهو خالص لها لا يُنتزع منها إلا برضاها.

وهل النساء حالياً تتعامل بنفس التقدير للرجل المنفق الذي يمنحها حقوقها كاملة بهذا الشأن أم تتعامل معه فقط ككارت فيزا مفتوح ؟ وهل يحق للمرأة إستغلال الرجل مادياً بشكل مفرط تحت بند حقوق القوامة؟ أم أن الاعتدال هو ما يخلق التوازن.

سؤال جانبي مهم أحببت جملة  رسول الله صلي الله عليه وسلم .. كيف قمتي بكتابة صلي الله عليه وسلم بتلك الطريقة :)

أخي الفاضل، شكرًا على توضيحك 🙏.

بخصوص سؤالك: في الإسلام القوامة تعني التكليف لا التشريف، أي أن الرجل مسؤول عن النفقة بالمعروف، والرسول ﷺ قال: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» [رواه مسلم].

و"بالمعروف" هنا تعني ما يناسب قدرة الرجل ووضعه، لا أن يُستنزَف ماله أو يُثقل بغير حق.

المرأة المؤمنة الصالحة لا تستغل القوامة كذريعة للمطالب المفرطة، بل تعين زوجها وتقدّر جهده، كما أوصى النبي ﷺ: «إذا نظر إليها سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته».

إذن التوازن يكون بالاعتدال: الرجل يؤدي ما عليه من نفقة وكرم، والمرأة تحفظ بيتها وتشكر له ما يُقدّم، فيسود المودة والرحمة لا منطق "كارت فيزا مفتوح".

أما عن كتابة "صلى الله عليه وسلم" 😊 فهي اختصار جاهز على لوحة المفاتيح (ﷺ)، نسخته من احدى المواضيع و ثبته على الحافظة الخاصة بلوحة المفاتيح و ها أنا أستعمله.

إذاً بحكم ردك أن المشكلة الأساسية تتفاقم لكون رجال ونساء المسلمين لا يقومون بتطبيق الشريعة بفهم أو لجوأ البعض لتمييع بعض الحقائق ، فلا الرجل يطبق القوامة بشكلها الحقيقي ، ولا المرأة تقوم بتطبيق ما تفضلتي بشرحه ( إلا من رحم ربي) وهم للأسف قليلين حتى أنهم يصلوا إلى حد الندرة [وهذا هو المؤسف في الأمر] لأنه سبب رئيسي من ضمن أسباب أخرى تؤدي لفشل الزيجات ، عموماً أشكرك للغاية بخصوص هذا الجزء .

أما عن كتابة "صلى الله عليه وسلم" 😊 فهي اختصار جاهز على لوحة المفاتيح (ﷺ)، نسخته من احدى المواضيع و ثبته على الحافظة الخاصة بلوحة المفاتيح و ها أنا أستعمله.