18

التسامح الزائد يربّي الظلم والمواجهة تُفقد السلام.

Mai_Easa22

كنت أظن أن السماح قوة والصمت حكمة لكن كل مرة غضضت الطرف نما الظلم حولي أصدقائي وزملائي حتى أقرب الناس استغلوا طيبتي وعرفوا أن التجاوز مقبول

المجتمع يعشق الطيبين المستباحين الطفل الذي لا يرد الموظف الذي لا يقول لا المرأة التي تغض الطرف كلهم يزرعون وحوشا تأكل الحقوق بلا رحمة

لكن المواجهة بلا حكمة تخسرك السلام والاحترام فتجد نفسك إما مغلوبًا على أمرك، أو محطمًا داخليًا التوازن بين التسامح بحزم والمواجهة بذكاء هو القوة الحقيقية من يبالغ في السماح يزرع الظلم ومن يواجه بلا عقل يخسر السلام الحياة لا تعطيك كلاهما بلا ذكاء في رأيكم لماذا يفضل المجتمع الطيبين المستباحين ويكره الحدود الواضحة؟


والظلم من شيم النفوسِ فإن تجد ذا عفةٍ فلعلة لا يظلمُ

وجود الحدود يهدد هذه الغريزة وأيضاً غياب المعيارية و المرجع.

فمثلاً لو اختلفت أختي مع زوجها هل سيكون نظرتي للأمر وتصرفي مثلما لو اختلفت زوجتي معي.

صحيح الظلم جزء من طبيعة النفوس والحدود هي التي توقفه وغياب المرجع يجعل الناس يحكمون حسب المصلحة كل مرة لكن المرجع لا ينبغي أن يكون المصلحة أو القرب العائلي بل القيم والعدل لأن لو كان الحكم مبنيًا على القرب كل شخص سيبرر لمن يحب ويتغاضى عن أخطائه ويشدد على من يختلف معه وهذا يزيد الظلم أما إذا كان هناك مبدأ واضح للحق والعدل فسيكون الحكم واحدًا مهما تغيرت المواقف

هذا ما أقصده ولذلك وجود معايير ثابتة بعيداً عن إمكانية التلاعب والتحكم بها كان من أساسيات الدين الذي أرسل الله الرسل به ووضع لنا الشرائع التي تناسب فطرتنا و أراحنا من متاهة التخبط والتجريب في هذا الجانب و حملنا فقط مسؤولية التنفيذ