في مقالته عن الحرية " On Liberty" يؤيد الفيلسوف البريطاني جون ستيوارت مل حرية التعبير المطلقة بلا قيود. فبرأيه اجتماع الأغلبية على رأي ما لا يعني صوابه ويقول:

لو اجتمع الجنس البشري قاطبة - إلا رجل - على رأي واحد وخالفهم ذلك الرجل الواحد برأي مخالف، فلن يكون للجنس البشري الحق في إسكات ذلك الرجل بأكثر مما يكون لذلك الرجل في إسكات الجنس البشري جميعاً لو كان لديه السلطة لفعل ذلك.

ولكن لماذا يجب علينا إعطاء الحرية لهذا الصوت الواحد؟ يقول مل:

قد يكون ذلك الصوت الواحد صوابًا ومن هنا ننتفع بمعرفة الصواب! فبصير واحد قد يقود آلاف العميان. ولكن ماذا لو كان على خطأ وهو في الغالب الأعم كذلك؟!

يقول مل: لو أسكتنا الرأي الخطأ المعلوم خطأه فإننا سنحرم أنفسنا من تجلية الحقائق التي تنتج من تصادم الصواب مع الخطأ و الحق مع الباطل فذلك يجعلنا نستوثق من صحة آرائنا. فهو يرى أن المعرفة الحقة أعمق من مجرد معرفة الحقائق بل معرفة لماذا تلك الحقائق حقائق كأن نعرف لماذا الأرض بيضاوية ولماذا الآراء التي تدعي بتسطيحها باطلة.

بهذا، مل لا يعترف بما نقره اليوم من قوانين إزدراء الأديان و العنصرية والإساءة للمعتقدات؟ ما رأيكم؟