14

كيف نحمي أنفسنا من القروض والتقسيط في ظل التسهيلات الضخمة؟

في عملي هذا الشهر حصلنا على طلبات دعم تجاوزت الألف طلب، وذلك لأشخاص حصلوا على قروض، أو قاموا بعمليات تقسيط، بينما عجزوا عن السداد وأمامهم الآن أحكام سجن تنتظرهم.

أكثر من ألف طلب في شهر واحد ولمؤسسة واحدة فقط، رقم ليس ببسيط ولم أرى مثله من قبل، أجريت مقابلات مع بعضهم وبصراحة تفاجئت من حجم التسهيلات، لدرجة الحصول على قرض بضمان البطاقة فقط.

وهو أمر مغري للغاية لأي شخص يرغب في شئ أو يمر بأزمة، لكن لا يدرك هؤلاء مصيبة الفوائد والقيمة المضافة والفائدة المركبة، واغلبهم لو لم يجد من يسد عنه يجد نفسه بالسجن.

فكيف برأيكم نحمي أنفسنا من القروض وداء التقسيط في ظل هذا الكم من التسهيلات ؟


التعليق السابق
وسائق توكتوك اقترض ٢٠٠ ألف لزواج ابنته حتى لا تكون أقل من أحد

متفق معك في فداحة السلوك الظاهر في مثال هاتف الآيفون، بل وقاحته أيضا. أما بالنسبة لجمعك المثال الأول مع الثاني فهذا غير صحيح، حتى لو أن الشخص الذي قدم الطلب لم يستطع توضيح طبيعة الحاجة التي دفعته للاقتراض، لكن دعني أوضح لك أنا بناءا على تحليل لتجارب ونماذج حقيقية من عائلات عدة تتراوح ما بين المتوسطة (بالكاد)، ودون المتوسطة، والفقيرة، وتحت خط الفقر.

هو غالبا اقترض المبلغ لتجهيز ابنته وزفّها إلى زوجها، الزواج سترة، ولكن للأسف هو مطلب صار صعب المنال جدا، الأسوأ أن تعامل النساء مثل بعض السلوكيات الضارة في الهند، على أنها سلعة تباع، وإن لم تتزوج المرأة، تعامل على أنها عبء يجلب العار أو العيب في أحسن الأحوال، وفم إضافي يجب إطعامه، وجسد إضافي على الفراش الذي لم يعد يتسع (والدنيا حرّ حتى في الشتاء!).

صدقني، جهاز المرأة، ليس إلا من ضروريات الزواج، لتحسين فرصها في نيل عريس مناسب، ورأيت عدة شباب محترمين، لكنهم كانوا خانعين لعائلاتهم واضطروا إلى إلغاء الزيجة برمتها لأن العروس لم تكن جاهزة.

طيب، لو تنتظر ابن الحلال، للأسف ابن الحلال هذا، مقترن وجوده بوجود مكسب حلال في يده، أغلب العرسان يتقدمن في البيئات العشوائية، والشعبية، بأنصاف وظائف، وأيدي خالية، وصفر من الأموال والمشتريات، هو شقة إيجار، وعد بالإنفاق يتخلف عنه بعد شهر العسل الأسود، وخاتم دهب يسترده إذا لم تتم الصفقة (عفوا أقصد الزيجة).

تقديري أن الرجل الذي اقترض، تجاوز عمره الأربعين أو الخمسين (إن لم يكن أكبر)، هذا يقلل من فرصه في تزويج ابنته، ويضاعف الهم عليه أضعافا أكثر من هم القرض، في الواقع، وتحت وطأة الضغط الاجتماعي، يصبح السجن مكانا أرحب بعد أن قام بستر عرض ابنته. أنا هنا، لا أؤيد وجهة النظر هذه على الإطلاق، وإنما أنقل لك وجهة النظر لأني عايشتها وفي فترة من الفترات كنت مقتنع بصحتها.

وهو سائق توكتوك، أي كمن لا وظيفة له (خاصة لو التوك توك ليس ملكه)، تحرى عن ذلك يا إسلام، فإن كان ملك، يمكن بيعه وتم حل المشكلة ولو جزئيا.

@azow تكون هناك أولويات يا رايفن، أولا توكتوك ملك يرفض بيعه لأنه مصدر رزقه، ثانياً فواتير الشراء التي جلبها بتاريخ ٢٠١٧ بها غسالة ب ٤٧ ألف وشاشة ب ١٨ ألف فلماذا أنت تسرف وتبتعد عن قدرتك لهذه الدرجة والعريس نفسه من بائعي الخضار أنا لا اعنصر ضد السائقين أو بائعي الخضار لكن اتعجب لهذا القدر من الخروج عن القدرة

هكذا يصير الوضع مختلف قليلا

حسناً رايفين بعد هذه المعطيات لو انت مكاني توافق على دعمه بالمال رغم علمك أن هذا المال أنت مسؤول عنه أمام الله أن يصل لمن في أمس الحاجة له ؟

azow أضف ردا

الأفضل بالنسبة لي هو خيار من إثنين ، يمكنه أن يبيع التوك توك وتوفرون له مساعدة جزءية ، أو يظل يعمل عليه وتظل مساعدتكم جزءية لا تتخطى 10% من قيمة المبلغ المديون به. لكن لا تقول لي لن يبيع التوك توك لأنه يعمل عليه، يمكنكم مساعدته من خلال توفير عمل له، يمكنه أن يعمل عند أحد لديه توك توك، عندي من يشغله على تيك توك لو في القاهرة هو، ويكسب كويس، لكن طالما لديه حرية الاختيار ( يبيع أو لا يبيع) فهو ليس في مأزق، هو لا يبيع بيته هنا، أنا في مأزق حقيقي ومهدد بالحبس في لحظة بتهمة النصب ولم يعد لدي لا مال ولا مصدر دخل ولا شيء ابيعه ولا حتى شخص استشيره، بالإضافة إلى اعاقتي والظروف المحيطة، في الواقع تحول تعاطفي إلى غضب.