لماذا لا توجد إتجاهات صوفية أو مدارس فقهية نسائية ؟

ملاحظة: هذه المساهمة تبحث عن الأسباب الثقافية والإجتماعية والتاريخية لهذه الظاهرة، ولا يجب أن تُفهم على أنها محاولة للنقد الديني بالضرورة ، لذلك لا داعي للتحيزات الدينية ، ونتمنى أن تلتزم الموضوعية قدر المستطاع.

**********

عندما نتحدث عن الدين، فأننا نتحدث عن الرجال، ليس لأن من يتحكم في الخطاب الديني هم الرجال فقط، بل لأن من يكتب التاريخ ويصنع القرار في كل الميادين، هم الرجال، لكن عندما نتحدث عن التصوف، فإننا نجد ظاهرة مثيرة للإعجاب، وهي قدرة النساء على صنع قصص خالدة في التبعد والزهد، اذ استطاعت المرأة الصوفية أن تخلق مكانتها وتجربتها الخاصة رغم احتكار الرجال للمجال الديني، فظهرت أسماء كثيرة ومتميزة مثل، فاطمة النيسابورية، رابعة العدوية، فاطمة الفهرية، عافية المشتاقة، السيدة منية بنت ميمون الدكالي.

لكن رغم وجود طائفة واسعة منهن، إلا أن ما وصلنا من أثارهن وتجاربهن قليل جدا، إذ لا توجد في الثقافة الإسلامية كافة إلا ثلاث كتب تذكر سيرهن، وليس هذا أكثر ما يثير في الموضوع.

الغريب أن رغم وجود تجارب نسائية غنية جدا في عالم التصوف، نساء استطعن أن يكن فقيهات، وعالمات، ومتعبدات زاهدات، عارفات بالله، تحولن إلى أيقونات، لكن مع ذلك لا توجد أي طريقة صوفية أو اتجاه فقهي باسم إمرأة، وهنا يُطرح السؤال :

لماذا لا توجد إتجاهات صوفية أو مدارس فقهية نسائية رغم وجود تجارب قوية جدا لنساء في هذا المجال؟


-1

هناك جماعة اسلامية غير محظورة عارفة بالله في سوريا على العموم وفي دمشق على الخصوص خاصة بالنساء ولا يسمح للرجال بالدخول الى تلك الجماعة تدعى (( القبيسيات)) اسس هذه الجماعة وقادها الشيخة منيرة القبيسي الملقبة بال( الحجة) وقد بدأت هذه الجماعة في أوئل الستينات تهدف هذه الجماعة الى تعليم النساء الدين والاخلاق مع التركيز على التربية الروحية الدينية جماعة القبسيات لديهم طقوسهم في دراسة الدين حتى ان لهم زي خاص بهم ولهم مراتب علمية يشار الى المعلمة او الشيخة المستلمة لفئة من الشابات (أنسة) او (شخية) ولبعض الفئات العمرية الصغيرة ينادوها ب((ماما)) هذا المعلمة يكون لون غطاء الرأس الخاص بها ازرق فاتح وهو شكل المرتبة والرتبة بالجماعة وللقيادات الاعلى يكون لون غطاء الرأس ازرق غامق اقرب للون اسود اما لون غطاء الرأس بالنسبة للطالبات المنتسبات فهو ابيض لا تضع القبيسيات في اغطية رأسهم اي دبابيس بل يقومون بعمل عقدة بعد جمع طرفي غطاء الرأس يقال انهم لا يضعون الدبابيس في اغطية الرأس للحفاظ على شكل الزي الموحد للجميع المنتسبات للجماعة مع التزامهم بارتداء مانطو يصل الى الكواحل ولا يغطيها .

-1
khouloud_benzeghba أضف ردا

شكرا للإضافة الجميلة يا يزن .

لكن أعتقد حسب ما قرأت ، القبيسيات هو أقرب إلى جماعة إسلامية نسائية أشبه بحركات الإسلام السياسي لكن ذات توجه وتخصص نسائي، ولها جذور وتوجهات سياسية خفية، وهذا ظاهر في علاقتها ودعم النظام السوري السابق لها، أي أنها أبعد ما يكون عن جماعة صوفية حقيقة ...

رجاء إن كنت مخطئة صححلي كي أكون على بينة .

-1

على العكس تماما فتاريخ الحركة وبداية الحركة كانت بعيدة كل البعد عن السياسة وكانت الجماعة ترفض ان تنحاز او تنحسب على اي طرف من الاطراف السياسية لكن بحكم ال الاسد وتحديدا بحكم السفاح بشار حاول احتضان هذه الجماعة وضعها تحت وصايته علما ان قائدة الجماعة والمؤسسة الحجة ( منيرة القبيسي) تتلمذت على يد الشيخ مفي سوريا أحمد كفتارو الذي كان يعتبر مفتي حافظ الاسد لكن اهداف ونشأت الجماعة هي اهداف تنحصر بتعليم الشرائع الدينية وأغلب منتسبات هذه الجماعة ليس لديهم اي معرفة سياسية هذه للتاريخ والحقيقة

لكن من وجه نظر شخصية اتوقع ان بفترة من الفترات اعتمد نظام الاسد على دس منتسبات الى هذه الجماعة لتفكيك وزعزعت الجماعة والابتعاد عن اهدافهم الاساسية بالاسلوب المخابراتي المعتاد فكان ذلك نتاجه استلامهم لدور رعاية الايتام التي ثبت تورطهم اليوم بقضايا اخفاء اطفال المعتقلين وهنا اكون متفق معك ان الحركة تحولت الى حركة سياسية بعد ان كانت حركة دينية صوفية بحت