11

لماذا نقول أن الفشل أفضل معلم؟

خرجت مذيعة من المذيعات لتعطي دروس للسيدات في كيفية تعاملهن مع أزواجهن، وعندما بحث البعض عن خلفيتها وجدوا أنها فشلت في أكثر من زيجة!!

في نفس الوقت قام "روسو" بتأليف أحد أعظم الأعمال في مجال الأفكار التربوية، وقدم فيه نفسه أنه الأب الحنون، وهو قد تخلى عن أطفاله الخمسة ووضعهم في ملجأ..

ربما يجب أن نقوم بتعديل فكرتنا القديمة ولا نقول أن الشخص الذي يعطينا هذه دروس هو فاشل فيها، بل نقول أنه بسبب فشله كان عنده سبب ودافع لكي يؤلف ويجتهد ويعلّم..

هل توافق أن الفشل هو أفضل معلم، ولماذا؟


بالتأكيد، الفشل غالبًا ما يكون أعظم معلم إذا تعاملنا معه بعقلية التعلم لا الاستسلام.

فالإنسان الذي مرّ بالتجربة وخسر، يعرف مكامن الخطأ وأوجاع السقوط، وهذا ما يمنحه منظورًا أعمق وقدرة على تقديم نصائح عملية قد لا يمتلكها من لم يختبر الفشل أصلًا.

المهم أن يكون الدرس نابعًا من مراجعة الذات والرغبة في التحسين، لا مجرد تبرير الأخطاء أو تكرارها.

المشكلة أن الفاشل متحيز الرأي، كمثال المذيعة التي فشلت في زواجها، لو خرجت وقالت للسيدات يجب أن تعاملن أزواجكن بطريقة جيّدة، وتسمعن الكلام وتطعن، ولا تخالفن رأي أزواجكن، فتستمع إحدى النسوة لتلك النصائح وتطيع زوجها في أمر يسبب ضرر كبير على الأسرة أو عليها، وكان عليها أن تناقش زوجها أو ترفض طاعته..