ليست كل المدن خالدة… بعضها يختفي كأنه لم يكن، تاركًا خلفه أساطير وحكايات، وبقايا حجارة تشهد على مجدٍ مضى.
مدينة بومبي في إيطاليا، مثلًا، كانت نابضة بالحياة حتى جاء يومٌ في عام 79م، حين ثار بركان "فيزوف" وغطّاها برمادٍ كثيف، جاعلًا الزمن يتوقف فجأة. بقيت مدفونة قرونًا، حتى أعادها المنقّبون إلى النور، كأنها كبسولة زمنية من عالمٍ آخر.
وفي أعماق البحر الأبيض المتوسط، يرقد ما تبقى من مدينة هيراكليون المصرية، التي كانت بوابة إلى عالم الفراعنة والتجارة القديمة، حتى ابتلعتها المياه فجأة، لتصبح أسطورة يحكيها الغواصون والمؤرخون.
أما تيمقاد في الجزائر، فهي مدينة رومانية كانت تُلقَّب بـ"روما الصغيرة"، شوارعها مرصوفة بإتقان، ومسرحها شاهد على فنون عصرها، لكنها طُمرت بالرمال قرونًا طويلة قبل أن يكشفها التاريخ من جديد.
اختفاء المدن ليس دائمًا نهاية… أحيانًا يكون بداية لأسطورة. تلك الأطلال المبعثرة ليست مجرد حجارة، بل رسائل صامتة من الماضي، تذكّرنا بأن الحضارات مهما بلغت قوتها، تبقى أمام الزمن عابرة
التعليقات