الزواج لم يعد ذلك الحلم الوردي.. صار سوقاً تنافسياً شرساً، تُقاس فيه الفرص بالأرقام والسنوات، وتُحسب فيه الخسائر قبل الأرباح!
جيل من الرجال اختفى.. بين الهجرة والبطالة وتكاليف الزواج الباهظة، صار العريس سلعة نادرة، والكل يتسابق لامتلاكه!
أجيال من النساء تتراكم
-العانسات ينتظرن منذ سنوات على أبواب الزواج، يحاولن إغلاقها أمام القادمات الجدد.
- المطلقات يحملن شهادات فشل، لكنهنّ يُصررن على العودة إلى السوق بأي ثمن.
- الصغيرات يدخلن السوق ببراءة، لكنهن سرعان ما يجدن أنفسهن في سباق لا يرحم!
والنتيجة؟
- الرجال يرفعون سعرهم.. كلما زاد الطلب، قلَّ العطاء!
النساء يُخضِعن أنفسهن لشروط قاسية. من التنازل عن الحقوق إلى القبول بأي بديل، فقط لتفادي وصمة العانس
إذا كان الزواج اليوم يُدار كسوق استثماري.. فهل نلوم النساء على التنافس، أم نلوم المجتمع الذي جعل الرجل فرصة يجب اقتناصها قبل فوات الأوان؟
أريد أن أقول لكِ بكل صدق لم أستطع فعل أي شيء... لأنني كنت محرجًا منكِ لدرجة أشبه بظلٍّ يلاحقني. كلمات خرجت مني ذلك اليوم دون أن أملك زمامها، ثم وجدتُ نفسي أمام مرآة لم تعُد تعكس سوى ارتباكي.
رجعتُ أقرأ مساهماتكِ واحدةً تلو الأخرى، كأنني أفتش بين السطور عن شيءٍ يُبرر لي غباءَ ردّي ذلك اليوم. لكن كل ما وجدته هو امرأة تكتب بعقلٍ لا يخشى الحقيقة، وقلبٍ لا يتوقف عن إفساح المجال للآخرين كي يتعلّموا.
كنتُ محرجًا لدرجة أنني هممتُ بحذف حسابي على حسوب، ليس هروبًا منكِ، بل من نفسي التي تاهت في زاويةٍ ضيقةٍ من الغضب.
عموما شكرًا لأنكِ كنتِ وما زلْتِ ذلك العقل الذي يرفض أن يُغلق باب النقاش حتى حين يُهدم الجسر
التعليقات