10

ما هي حدود مسؤوليتنا تجاه الآخرين؟

شاركنا صديقي بحكاية في قعدتنا كأصحاب عن سوبر ماركت نتعامل كلنا معه؛ أنه عندما يشتري منه أحياناً يلاحظ أن البائع لا يقوم بحفظ الفاتورة، وعندما ركزنا في كلامه وجدنا ذلك صحيح، ويحدث معنا أيضاً.. فسر لنا صديقنا أن ثمن هذه المبيعات غير المحفوظ على نظام البيع ولو اختفى آخر اليوم لن يشعر أحد.

وتساءل إن كان واجب عليه أن يبحث عن صاحب المكان ويخبره بوضع نظام أفضل. انقسمت آراء أصدقائنا بين مؤيد ومعارض، فبعضنا يرى أن ذلك واجبه، وبعضنا يرى أنه قد يكون مخطئاً وقد يشعل عداوة مع العاملين، علاوة على أنه لا يعرف صاحب المكان شخصياً. برأيكم ما هي حدود مسؤولياتنا تجاه غيرنا في المجتمع؟


يمكنه ان يخبر صاحب المحل دون ان يفصح هو عن هويته الشخصية اذا كان يخشى حدوث العداوة، هذا إذا كان الامر مؤكداً وليس غلبة ظن كما ان الامر سيتحول الى واجب ديني اساساً ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) ستتحول عندها غايته الى انقاذ نفسه من الاثم اكثر من كونها مسؤلية تجاه الأخرين.

هذا يدفعنا للتفكير إن كانت هي في الأصل مسؤولية صاحب المكان أن يضع نظام محكم لخروج بضاعته ودخول أمواله..

قد يكون صديقي مخطئاً وقد يكون مصيب، لكن في النهاية هو لا يملك دليل، وبالتالي رؤيته هي محل ظنون حتى الآن، لا أرى أن يتصرف بناءاً على ظن هو أمر جيد!