10

وجود العقوبات والقوانين دليل على أن الإنسان مخرّب بالفطرة، تتفق أم تختلف؟

تخيلوا معي لو القوانين اختفت وأصبح لا يوجد عقوبات؛ لا يوجد أمن على البنوك واختفت النوافذ والأبواب والأقفال ذابت من كل بيت.

سنرى النتيجة الحتمية لانعدام الأمن هي الفوضى، سيقتحم الجميع المتاجر ليأخذوا ما يشتهون كما يحدث بكل الاضطرابات على مستوى العالم.

ستبدأ الجرائم في الحدوث وكل شخص سيصفي حساباته بالعنف حتى لو لم يكن له حق، بل قد يعتدي البعض على غيرهم بدافع المرح أو الحسد أو الرغبة فيما يملك غيرهم...

طالما وجود القوانين يعني الانضباط والأخلاق، وغيابها يعني العدوانية والنهب هذا معناه أن الإنسان يحتاج إلى ضوابط خارجية لكبح جماحه، ولا يمتلك بداخله ما يكفي كي يتصرف باستقامة، بعدل وحق.

إلى أي مدى برأيك وجود القوانين هو دليل على أن الإنسان مخرّب بالفطرة؟


الإنسان ليس مخرّبا بالفطرة، فليس كل الناس يتصرفون بسوء عند غياب القوانين.

كثيرون يحكمهم ضميرهم وتربيتهم وقيمهم، لا خوفهم من العقاب. القوانين تنظم المجتمع وتردع البعض، لكنها ليست السبب الوحيد في التزام الناس، فالأخلاق تنبع من الداخل أيضا.

برأيي أن أغلب من يلتزم الأخلاق فهو يلتزم بسبب القوانين، ولو لغينا القوانين ربما أكثر 50 % من الملتزمين سيخرجون عن الالتزام، كل إنسان يشعر أن له حق وله ثأر سيثور لكرامته وحقه، وتصبح أتفه المواضيع بداية لقتال واعتداءات فهذا يحدث ولدينا كل هذه القوانين الصارمة ما بالنا لو غابت!!