هل تستطيع المرأة الإستغناء عن الرجل

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين أما بعد

فإن الحياة مثل البحر المتقلب مزاجه ، فهو الهادئ الذي يخفي في طياته عواصفًا عاتيةً و هو مقصد المتأملين في عظمة الخالق و هو مصدر لرزق كثير من الخلق و ربما مات فيه أحبابنا و جرح قلوبنا فهو يتقلب تارةً بين هذا و ذاك ، فالحياة هكذا أيضا قد نضحك صباحا و نبكي مساءا و العكس ثم إنها تعطينا حتى نحسب أنفسنا ملوكا ثم تضطرب أيامها حتى نكاد نتسول لولا عزة النفس ، فكيف بعد كل هذا تأتي إمرأةٌ و تدعي أنها حققت إكتفاءها الذاتي و بات بإمكانها التخلي عن الرجل ، إذا كنا نحن الرجال بقوتنا و شدتنا و بأسنا نعترف بأننا لا يمكن أن نعيش من دونهن ، فالقضية قضية تكامل و تعاون و ليست قضية تفاخر و تباهي ، كتبت إحداهن عبارة تقول فيها ما معناه النساء ثلاث ، عزباء تتمنى الزواج و متزوجة كارهة للزواج و مطلقة نادمة ، هذه الصفات للأسف قد تمر بها نفس المرأة ، فنسبة النساء اللواتي ندمن على الطلاق كارثية ، نعم تضع المكياج و تلبس ما تشاء و تخرج و تدخل متى أرادت و لكنها تتمزق في داخلها و تخفي ألامها و أحزانها خلف ضحكات مصطنعة و إبتسامة لا تتجاوز شفتيها ، فجحيم الزوج خير من جنة الطلاق اللهم إذا إستحالت معه الحياة الزوجية فهناك رجال لا يستحقون لقب (رجل ) ، أما أسباب الطلاق التافهة فهي كوارث لا تعليق يمكن أن يصف حجمها ، و خلاصة القول أن المرأة لابد لها من رجلٍ يحميها و الرجل لابد له من إمرأة تجمع شتات قلبه المحطم ، فالمرأة من دون رجل كالسلحفاة من دون قوقعة ، ستراها الذئاب البشرية قطعة لحم بلدي للأسف فلا يغرنك أختاه كثرة المادحين فجسدك غايتهم ، فلا يغرنك يا من أردتي الطلاق كثرة السالكات فإنهن لا يردن أن يخبرنك بمرارة الطلاق ، أما المطلقة التي ليس لها يدٌ في الطلاق فصبرًا ، لن ينساك من خلقك و سواك ،


أحيانًا نبتعد ليس لأننا لم نعد نحب أو لأننا لم نعد نحتاج بل لأننا تعبنا واحتجنا إلى الراحة ومع ذلك يبقى الاشتياق موجودًا ونشعر أن هناك شيئًا ناقصًا في الحقيقة لا يمكن للرجل والمرأة الاستغناء عن بعضهما كل واحد منهما يكمل الآخر بطرق مختلفة حتى لو حاولنا أن نكون مستقلين يظل في داخلنا شعور بالحاجة إلى من يفهمنا ويهتم بنا ويمنحنا الأمان المشكلة ليست في العلاقة نفسها بل في الطريقة التي نتعامل بها مع مشاعرنا ومع بعضنا البعض

مرحبا

كلامك صحيح ، نعم قد تستغني المرأة عن رجلٍ بعينه لكنها لا تستغني عن جنس الرجال ، أيضا التجربة التي تمر بها إمرأة لا تنطبق على البقية ، لأن هناك من كان الطلاق في حقها ضرورة حتمية ، أما الآن فنجد من ينادي بتحرير المرأة إجتماعيا و أسريا