في تمام الساعة 3:47 فجرًا، انعقد الاجتماع الطارئ.
المكان: رأسي.
الحضور: أنا، والساعة، والهاتف، وكرسي فارغ مكتوب عليه "النجاح".
على جدول الأعمال: لماذا أشعر أني أركض ولا أصل؟
الساعة (تنظر إليّ ببرود):
– أنت طلبت أن تستغل كل دقيقة، أنا فقط أعدّها لك.
أنا:
– لكنك سريعة! لا ترحمين!
الساعة:
– لم أُخلق لأرحم، بل لأُحسب.
دخل الهاتف متأخرًا، كالعادة، يضع نظارة شمسية في منتصف الليل.
قال وهو يتثاءب:
– آسف، كنت منشغلاً… أريك هذا المقطع العميق؟ شاب بدأ من الصفر وأصبح مليونيرًا في ٣ أشهر. رهيب!
أنا:
– ليس الآن… نحن نحاول نفهم لماذا كل ما أفعله لا يُشعرني بالإنجاز.
الهاتف (بابتسامة باردة):
– ربما لأنك تقارن نفسك بكل من مرّ في خلاصتي. تريد أن تكون مثلهم… فتنسى نفسك.
الكرسي المكتوب عليه "النجاح" لا يزال فارغًا.
سألتهم:
– هل سيأتي؟
الساعة:
– لا أحد يعرف متى يأتي. البعض لم يره قط.
الهاتف:
– أوه، رأيته كثيرًا… في إعلانات التدريب السريع!
أنا:
– لكن لماذا أشعر أنني أركض منذ شهور… لا أنام جيدًا… أخطط، أكتب أهدافًا، أُشاهد فيديوهات تحفيزية…
ومع ذلك، أشعر أني أغرق في الهواء؟
صمت.
ثم تكلمت نفسي… أخيرًا:
– ربما أنت لا تركض باتجاه شيء، بل تهرب من شيء.
من خوفك أن تبقى عاديًا.
من فكرة أن الوقت يمضي… دون قصة "ملهمة" تنشرها لاحقًا.
ربما… تريد إنجازًا سريعًا، لا لأنك تريده… بل لأنك تخاف أن تتأخر.
نهض الجميع.
الاجتماع انتهى.
الكرسي لا يزال فارغًا.
وها أنا أفتح الهاتف مجددًا…
لأشاهد فيديو آخر يقول: "5 طرق للنجاح بسرعة!"
وأضيفه إلى قائمة… لم أكمل شيئًا منها.
التعليقات