أحيانًا تجمعنا الحياة بأشخاص لا نتوقع وجودهم في مسارنا رجل وامرأة يلتقيان في عمل أو دراسة أو صدفة بسيطة ومع الوقت ينشأ بينهما رابط إنساني جميل اسمه الصداقة كلمات مشتركة ضحكات صادقة دعم في الأوقات العصيبة لحظات تبدو خالصة لا يشوبها شيء لكن الحقيقة أن المشاعر لا تخضع دائمًا للقواعد فما يبدو بريئًا قد يخفي تحت سطحه ما لا يُقال وربما في لحظة واحدة تتغير العلاقة وتتبدل الملامح ليبدأ سؤال لا مفر منه هل يمكن أن تظل الصداقة بين الرجل والمرأة صافية لا يعكرها شيء أم أن هناك مشاعر مؤجلة أو رغبات دفينة تنتظر الفرصة للظهور حتى وإن ظلت العلاقة تحمل اسم الصداقة فقط رأيت حولي من حافظ على صداقات طويلة نقيّة لا تهتز مهما مر الزمن ورأيت من فقد أجمل علاقاته حين تسللت مشاعر خفية أو أسيء فهم النوايا بعضهم يقول إن الاختلاف بين الرجل والمرأة يجعل هذا النوع من العلاقات محفوفًا بالخطر مهما حسُنت النوايا وبعضهم يؤمن أن الوعي والنضج قادران على إبقاء العلاقة نقية مهما كانت التحديات ماذا عنكم أنتم هل تؤمنون بوجود صداقة حقيقية بين الرجل والمرأة أم أن المشاعر ستظل ضيفًا خفيًا لا يرحل؟ شاركونا بآرائكم وقصصكم فلربما تلهمون غيركم
الصداقة بين الرجل والمرأة... علاقة بريئة أم مشاعر مؤجلة؟
مختصر الإجابة
:
لا توجد علاقة بين الرجل والمرأة في ديننا الحنيف إلا في إطار الزواج، وما يُسمى بالصداقة بين الجنسين غير مقبول في مجتمعنا العربي ولا في ديننا.
التفصيل
:
لا توجد علاقة بين الرجل والمرأة في ديننا الحنيف إلا في إطار الزواج.
المشكلة الأولى: عندما يأتي رجل ويبدأ بمناقشتي في هذا الموضوع، أحاول أن أتحدث معه بشكل غير مباشر حتى لا يكون بيننا نوع من الحدة.
فأسأله: “هل تقبل أن يكون لأختك صديق؟”
وبكل تأكيد تكون الإجابة: “لا.”
فلو فكرنا في الموضوع قليلًا، سنجد أننا جميعًا، من الصغير إلى الكبير، نرفض هذه الفكرة كمجتمع عربي. لا نتخيل أن نسمع أختنا تقول: “أنا خارجة مع فلان.”
في الجهة الثانية، ومع تطور الحياة، أصبحت هناك بيئات عمل مختلطة.
لن أتحدث عن الحكم الشرعي في هذا الأمر، لأني لست على دراية كاملة بجميع تفاصيله،
لكن إذا اضطُر الإنسان أن يكون في بيئة عمل مختلطة، فعليه أن يضع شيئًا في ذهنه:
“أختي قد تكون يومًا ما في نفس هذه البيئة، فكيف أريد من الناس أن يتعاملوا معها؟”
تعامل مع النساء كما تحب أن يُعامل الناس أختك:
اجعل العلاقة في إطار العمل فقط، ولا تخرج عن ذلك الإطار.
ومع مرور الأيام، قد تجد نفسك معجبًا بزميلة عمل.
هنا، لا يوجد ما يُسمى بالصداقة، إما أن تتقدم لها وتخطبها، أو تنساها.
أما عن موضوع الصداقة بين الرجل والمرأة،
فلن أقتنع به إلا إذا سمعت شخصًا يقول لي بوضوح:
“ما عندي مشكلة أن تكون لأختي علاقة صداقة مع رجل.”
ولا أقصد التقليل من أي شخص،
قد يكون شخص تربى في بيئة غربية، وليس لدي مشكلة مع ذلك،
لكن سؤالي سيكون:
“هل كل من في المجتمع مثلك، يلتزم بالحدود ويعتبر العلاقة صداقة بريئة فقط؟”
“هل تضمن أن كل شخص سيتعامل بنفس الاحترام؟ الذي قد تتعامل فيه”
التعليقات