حكى لي صديقي الذي يمتلك خبرة كبيرة في العمل بسلاسل الصيدليات موقف حدث في حضوره بين موظف ومديره..

بدأت القصة بعميل يطلب أدوية عن طريق نماذج تأمين فيها شك إداري بسيط، ورجع الموظف لمديره الذي أخبره أنه لا توجد مشكلة وعليه بصرف العلاج الذي يكلف آلاف الجنيهات.

للصدفة قامت جهة التأمين بعد ذلك بمراجعة إدارة سلسلة الصيدلية التي قررت تحميل الموظف ثمن العلاج المصروف وخصمه من راتبه. تردد صديقي حين سمع ذلك لأنه ببساطة يستطيع إخبار الموظف أن لا يقبل الخصم من مرتبه، ويستطيع أن يوجهه أن يفصح للإدارة أنه قام بصرف العلاج بعد الرجوع للمدير.

لكن تردد صديقي لأنه خشي أن يفسد العلاقة بين الموظف ومديره بهذه الملحوظة، فالموظف قد لا يجد عمل في مكان آخر إذا فسدت الأمور بينه وبين إدارة الصيدلية، أو فسدت بينه وبين مديره الذي من المفترض بعدها أن يتحمل جزء من الخصم وقد يرفض ذلك.

يحدث في أحيان كثيرة أن يكون لدينا وجهة نظر معينة تجعلنا نرى الأمور من منظور مختلف، ويضعنا ذلك أمام اختيار صعب إذا لم يكن يخصنا الموضوع، فنحتار هل نتكلم أم نسكت لأن غيرنا هو من سيتحمل العواقب!

برأيكم هل من الصواب قول الحقيقة في كل وقت، أم أنه من الحكمة أحياناً عدم التدخل؟