مطلقة لديها ثلاثة أبناء تعيش مع أبنائها داخل فيلا بالشروق منذ أنفصالها بعام 2021 ، الزوج لا يتكفل بالنفقات التي تتناسب مع الحياة الكريمة التي كانت تعيش فيها .. فلا تستطيع الزوجة التكفل بمصاريف أبنائها الثلاثة بالمدارس الدولية .. فماذا تفعل تحت هذا الضغط .. تقوم بقتل أبنائها خنقاً ؟! نعم جريمة مفزعة ولكنها لم تكن الوحيدة فأتذكر حوادث مشابهة كثيرة منها رجل أطلق النار على زوجته وطفليه على الطريق الدائري، مما أدى إلى مقتل ابنته البالغة من العمر ثلاث سنوات، وكانت الضغوط المالية أحد الدوافع المحتملة وراء هذه الجريمة، كما هناك حادثة في محافظة كفر الشيخ، قتل طبيب زوجته وأبناءه الثلاثة بسبب خلافات أسرية، مع الإشارة إلى أن الخوف من المستقبل المالي للأطفال بعد مقتل الأم كان دافعًا لقتلهم.، تشير التقارير إلى تصاعد ملحوظ في جرائم العنف الأسري في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث سجل تقرير مؤسسة “إدراك للتنمية والمساواة” لعام 2023 توثيق 1195 جريمة عنف ضد النساء والفتيات، منها 363 حالة قتل، بما في ذلك 261 حالة مرتبطة بالعنف الأسري بعض الحالات المذكورة تشمل جرائم ارتكبها آباء أو أمهات ضد أبنائهم، وفي بعضها كانت الضغوط المالية دافعًا رئيسيًا. ومن الضروري الإشارة إلى أن وزارة الداخلية المصرية منذ نهاية التسعينيات ترفض نشر التقرير السنوي لقطاع الأمن العام الذي يتضمن إحصاءات تفصيلية عن الجرائم وأنواعها، مما يجعل من الصعب تحديد معدل جرائم القتل المرتبطة بالضغوط المالية بشكل دقيق .. لذا وبناءاً على ما نعرفه أجد نفسي ملزماً بتقديم سؤال مهم ما الخلل المحتمل في المجتمع ليكون سبب في تلك الجرائم والأهم كيف يمكن علاجه؟
قتلت أبنائها لعدم أستطاعتها توفير مصاريف المدارس! إن كان خلل في المجتمع كيف يمكن علاجه؟
صديقي أحسنت في اختيار الموضوع هذا المنشور يسلط الضوء على واقع مرير تتزايد فيه جرائم العنف الأسري بشكل يدعو للقلق، ويكشف عن خلل عميق في البنية الاجتماعية والنفسية والاقتصادية للمجتمع. عندما تصل الضغوط المالية والعاطفية ببعض الآباء أو الأمهات إلى حد ارتكاب جريمة بحق أبنائهم، فنحن لا نتحدث فقط عن أزمة فردية، بل عن أزمة مجتمعية شاملة.
الخلل يكمن في عدة مستويات:
🔹 الضغط الاقتصادي: تدهور الأوضاع المعيشية وغياب شبكة أمان اجتماعي فعالة يضع كثيراً من الأسر تحت ضغط هائل، خاصة بعد الطلاق أو فقدان المعيل.
🔹 ضعف الصحة النفسية: غياب الوعي بأهمية الدعم النفسي للأمهات والآباء، وعدم توافر خدمات متخصصة ميسّرة، يجعل البعض ينهار تحت وطأة المعاناة.
🔹 القصور القانوني والمجتمعي: هناك تقصير في تنفيذ القوانين المتعلقة بالنفقة والحماية من العنف الأسري، كما أن الوصمة الاجتماعية تجعل البعض يعاني في صمت.
🔹 الإعلام والتعليم: هناك نقص في التوعية الإعلامية والتربوية حول طرق التعامل مع الضغوط، وإدارة الخلافات الأسرية، وتربية الأبناء في بيئة صحية.
جميل ردك صديقي ثائر ، وأكثر ما هو جميل فيه هو كونك وضعت نقاط حيوية جداً وفعالة في تلك المشكلة ، ولكن بوجهة نظرك الثاقبة و رؤيتك التحليلية كيف ترى الحل المنطقي لعلاج تلك المشكلة ؟
✅ الحل؟
تفعيل دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية والدعم النفسي.
إصلاح قوانين الأسرة لضمان حقوق الأبناء والزوجة بعد الطلاق.
إطلاق حملات توعية وطنية حول مخاطر العنف الأسري وأهمية طلب المساعدة.
نشر إحصاءات رسمية بشفافية لفهم حجم الظاهرة والعمل على علاجها علمياً.
الجرائم الأسرية هي جرس إنذار… المجتمع بحاجة لعلاج لا لعقاب فقط.
تفعيل دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية والدعم النفسي.
إصلاح قوانين الأسرة لضمان حقوق الأبناء والزوجة بعد الطلاق.
إطلاق حملات توعية وطنية حول مخاطر العنف الأسري وأهمية طلب المساعدة.
نشر إحصاءات رسمية بشفافية لفهم حجم الظاهرة والعمل على علاجها علمياً.
كل ما ذكرته من حلول هو يتعلق بالدور المؤسسي الذي تعمل به الدولة .. كيف لنا نحن أن نجعل تلك المطالب ممكنة بشكل عملي وهل لنا دور فعال في حل تلك المشاكل .. أم أن الحل يبدأ وينتهي في دور الدولة..؟
التعليقات