11

لماذا لا يجب عليك أن تغرس في طفلك مغالطة العدالة الكونية ( just-world fallacy) باستخدامك معه طريقة الثواب والعقاب؟

واحدة من المغالطات التي قد نغرسها في طفلنا بدون وعي هي مغالطة “العدالة الكونية”...نحن نرسخ هذا المبدأ الخاطىء داخل طفلنا في كل مرة نربط سلوكه الحسن بمكافأة؛ وفي كل مرة نعود على سلوكه السيء بعقاب (مبدأ الثواب والعقاب).

بنظرة سطحية سريعة قد تبدو لنا هذه المغالطة كوسيلة جيّدة لتربية الأطفال على القيم والمبادىء، فنحن نحث الأطفال من خلالها على فعل الخير ونمنحهم الأمل والتوجيه، كما نساعد الأطفال على استيعاب أن سلوكهم السيء له عواقب، ونشجعهم على تجنب السلوك غير المهذب.

لكننا لو نظرنا نظرة أعمق لهذه المغالطة سنرى نتائجها تظهر في وقت لاحق من حياة الطفل، وهي: أنه عندما يخسر في الحياة أو تغلبه المشاكل..قد يبدأ بالتشكيك في ذاته فيعتبر نفسه شخص سيء وغير صالح، أو سيفقد إيمانه في كل القيم التي تربى عليها ظنّاً منه أن منظومة القيم كاذبة بشكل عام.

والعكس صحيح كذلك، لو نجح الشخص في عمله وهو يؤمن بمبادىء العدالة الكونية؛ قد يغفل عن دراسة أسباب النجاح الفعلية، لأنه سيظن أن سبب نجاحه أنه شخصياً شخص صالح، وهذا النجاح ما هو إلا انعكاس لصفاته الخيرة والصالحة.

برأيك كيف يمكننا أن نوّفق بين: توجيه طفلنا للسلوك الحسن، وفي نفس الوقت نتجنب معاملتهم بمبادىء العدالة الكونية التي تظهر بشكل فعلي في أفعال (الثواب والعقاب)؟


التعليق السابق

الغلام الذي لم يُعنّف ولم يُلام قط، قد يُصبح في حياته العملية شخصًا غير قادر على تقبّل النقد، أو التعامل مع الفشل، أو تحمّل مسؤولية أفعاله. لأنه لم يتعلم أن الخطأ له عواقب، ولم يختبر ما يعنيه أن يُسأل عن أفعاله، فربما يخطئ دون وعي أو استهتار.

أظن أن البعض لديهم موهبة توجيه الآخرين، فأنا أعلم آباء لم يضربوا أبنائهم أبداً لكن يكفي أن يسأل الأب الطفل: لماذا لم تعمل واجبك، حتى ينتفض الطفل.

وبعض الأمهات إذا أغضبها طفلها وأعرضت عنه قليلاً أو أبدت استياءها يهلع الطفل ويسرع إلى مرضاتها، ولم تستعمل الضرب أبداً.

أيكون الشخص الذى تم لومه وتعنيفه دوماً متقبلاً للنقد أكثر؟!

بل على العكس تماماً سمعت قصة لطفل كانت أمه تعنفه وتلومه دوماً وتتجاهل جميع إحتياجاته.

حينما كبر وتزوج وكانت زوجته تلومه أو تعنفه أو تتجاهل إحتياجاته يستشاط فيها غضباً لأن هذا كان يضغط له على جرح قديم.

وهوا وزوجته لايدروون ما السبب الذى يجعلها يستشاط غضباً لهذا الحد.

وحينما ذهبوا لطبيبة نفسية تبين لها أن والدته كانت تتجاهل إحتياجاته وتلومه وتعنفه وهوا لم يكن ليعرف هذا بنفسه إلأا إذا كان يستوقف نفسه عند كل مرة يستشاط فيها غضباً ويحاول أن يفسر لماذا؟!