حين تُذكر فلسطين، تقف الكلمات مشدوهة أمام عمق الجرح واتساع الأمل. لكن السؤال الأهم: ماذا يمكن للفرد العادي، بلا سلاح ولا منصب ولا مال وفير، أن يفعله لنصرة هذه القضية المقدسة؟
في كتابه فلسطين.. واجبات الأمة، يرفض الدكتور راغب السرجاني أن يبقى التعاطف مع فلسطين مجرد شعور داخلي أو منشور على وسائل التواصل. إنه ينادي بتحويل الألم إلى أفعال، ويؤكد أن لكل فرد دورًا، مهما ظن أنه صغير أو غير مؤثر.
فالمعلّم يمكنه أن يُنشئ جيلًا واعيًا بالقضية من خلال القصص والنماذج والأنشطة. والطبيب يمكنه التوعية بالقضايا الإنسانية، أو المشاركة في الحملات الطبية. والإعلامي يحمل سلاح الكلمة والصورة ليواجه بها التزييف العالمي. حتى الطفل، له دوره من خلال المسابقات، والأناشيد، وتكوين وعي مبكر تجاه العدالة والظلم.
وليس الجهاد كما يظنه الناس حكرًا على ميادين الحرب، بل هو جهاد بالنفس والمال والكلمة والموقف. كل مقاطعة لمنتج داعم للعدو، كل تغريدة صادقة، كل لحظة وعي نزرعها في الآخرين، هي سهم في صدر الباطل.
إن نصرة فلسطين تبدأ من إدراكنا أن القضية ليست شأنًا جغرافيًا بعيدًا، بل اختبار يومي لإيماننا بالحق والعدل. ولن تتحرر فلسطين إلا إذا تحررنا من أوهام العجز، وبدأنا العمل بما نملك، لا بما نفتقد.
جميل تشبيهك بالجسد الذي أصابه الوهن ،هذا حالنا اليوم يقول صلى الله عليه وسلم : ((يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها))، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: ((بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوهن))، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: ((حب الدنيا وكراهية الموت))؛ هذا حديث ثابت عنه عليه الصلاة والسلام؛ رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه.
التعليقات