22

متى أصبحت الحشمة تهمة… والعري حرية؟

في زمن تبدّلت فيه المعايير، صار الستر تخلّفًا والعري حرية.فهل تغيّرت القيم… أم تغيّرنا نحن؟ في مشهد يتكرر… للفنانه أسماء جلال تقول:

"أنا ألبس ما أريد… والرجل هو من يجب أن يغض بصره."

صوت واثق، جملة مختصرة، لكنها تحمل خلفها فكرًا يُعاد تشكيله، وأخلاقًا تُنسف بهدوء.

هل فعلاً صارت العفة عبئًا؟

هل تحوّل الحياء إلى علامة ضعف؟

هل بلغت بنا النسوية الجديدة أن تُقدّم جسد المرأة في الواجهة، ثم تطلب ألا يُنظر إليه؟

أي مفارقة هذه؟ نحن لا نهاجم المرأة… بل ندافع عنها من سوقٍ يُريدها سلعة، ومن فكرٍ يقنعها أن قيمتها في عرض نفسها، لا في صونها...

لسنا ضد الحرية…

لكننا نسأل حرية من؟ ومن ماذا؟ وإلى أين؟

هل نخلع الدين والحياء باسم التقدم؟

أيتها المرأة، إن أرادوك حرة دون حدود، فاسأليهم

لماذا حدود جسدك فقط هي ما يريدون له الانفتاح!!!!؟

فهل حقًا هذه حرية… أم قيد جديد، بوجه حديث، اسمه افعلي ما نريد وسمّيه تمكينًا؟


كنت استمع الى القرآن الكريم الى القارئ خليل اسماعيل رحمه الله بالتحديد ،تسائلت كيف لهذا الأنسان فاقد البصر ان يحفظ القرآن الكريم كاملاً ويقرئه بهذه التلاوة العطرة وهذا الصوت الشجي ويصبح مدرسة لتعليم التلاوة ،

تسائلت ايضاً أين الناس من هكذا نموذج أين المجتمع من هكذا أنسان يصنع كل هذه الانجازات وهو فاقد للبصر .

للأسف المجتمع منشغل بالتفاهه يصنع من التافهين والعاريات قدوة ،ويقلدهم كل من هب ودب ،دون التمييز بين الخطأ والصواب

دون التفكير حتى الى أين يقودهم هذا ؟

الى مصالح دنيوية زائلة الى رفاهية مؤقتة على حساب دينهم وآخرتهم ، ام الى ماذا؟

الكل يبحث عن الشهرة على حساب الدين على حساب القيم والمبادئ،اصبحت الشهرة تشكل جزءاً أكبر من الحياة الى جانب المال،فترى الجميع يسعى من أجل الوصول ألى هذه الشهرة حتى لوكانت على حساب شخصيته ،قيمه ،مبادئ ،سمعته

الحرية ليست كما يفهمها البعض فهي ليست أن تفعل ما تشاء فقط، بل أن تعرف لماذا تفعل ما تشاء.

هي ليست غياب القيد فحسب، بل غياب الجهل والخوف والتبعية

الحرية بلا وعي تتحول الى فوضى.

الحرية تكون في الإيمان عن اقتناع، في أداء العبادات عن حب، في رفض الطغيان، وفي قول الحق حتى لو كلفك ذلك الكثير.

قال الإمام علي عليه السلام:

“لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرًّا.