يقول الفيلسوف آلان دي بوتون:

قد ينتابنا الحسد إزاء وضع معين نرغبه، أو ملكية معينة نحب امتلاكها، لكن في الحقيقة قد لا يجلبان إلينا سوى البؤس لو حصلنا عليهما. وعلى المنوال ذاته، فقد يؤرقنا طموح لا صلة له باحتياجاتنا الحقيقية...لذلك تحديداً نصحنا الفلاسفة باستغلال ملكاتنا العقلية...لنسأل أنفسنا هل ما نرغب فيه هو نفسه ما نحتاج إليه حقاً..

فكثيرًا ما نلاحق أهدافًا نعتقد أنها ستجلب لنا الرضا أو النجاح أو المكانة، لنكتشف بعد الوصول إليها أن شيئًا ما ناقص، أو خاطئ.

ربما نطمح لوظيفة مرموقة، ربما نحلم بحياة فاخرة، وربما نطارد حلمًا صنعته المقارنات الاجتماعية، لا رغباتنا الأصيلة.

قد قال بعض الفلاسفة: أن السعادة الحقيقية ستأتي من رغباتنا الحقيقية.

لكن لو كانت طموحاتنا التي تُقلقنا وتدفعنا للسهر والركض، ليست مرتبطة باحتياجاتنا الحقيقية؛ بل مجرد استجابات لعوامل خارجية: نظرة المجتمع، ضغط المقارنة، الرغبة في التفوق على الغير؛ فسوف تستهلك وقتنا وطاقتنا، ولن تجلب لنا سوى القلق أو التشتت.

إذا كان لا أحد يكره الثراء أو المكانة الاجتماعية العالية: فكيف نكتشف أن الطريق الذي نسير فيه لا يُشبهنا؟