14

إذا كان المحب لا يمل من تعدد المحاولات فأين كرامته هنا!

Eslam_salah1

الحب من المفترض أن يضمن الاحترام للطرفين، وأن يكون تحققه قائم على التوازن في أغلب الأوقات، فلا يضحي طرف أكثر من الآخر إلا في الوقت الصعب مثلاً.

ولكن ما أراه اليوم أن الحب بكل مراحله يهدد الكرامة، أرى شاب يحاول مع فتاة مرة تلو الأخرى ويقابل بأبشع طرق الرفض رغم ذلك يحاول ظناً أن هذا هو الحب والإصرار.

وآخر وكأنه مملوك يطلب الأذن قبل النوم وقبل الأكل وقبل الذهاب للترفيه، ويضطر للإعتذار لها عندما يخطئ وعندما يكون الجو حار وعندما يرتفع سعر الدولار وعند أي سبب وأي حدث يجب أن يعتذر لأنها يجب أن ترى أنه يسعى لسعادتها.

فأين برأيكم كرامة المحب اليوم، وكيف لنا أن نميز بين فعل الحب وآخر به مهانة للنفس!


لدي إجابة، وأتمنى أن أستطيع أن أوصل الفكرة بشكلٍ صحيح.

المشكلة لدينا هنا ليست في الحب، وإنما في طريقة بَدْء الحب. لا شك أن ديننا لا يُحرِّم الحب، لكن مشكلتنا هي الحب قبل الخطبة والزواج.

وهي العلاقات المحرّمة والتعارف والخروج سويًّا. إلى الآن لم أشهد زواج أحد الأصدقاء بهذه الطريقة، وهنا يكون موضوع الحب خاطئًا، ويكون المرء متعلقًا فقط، وفي بعض الأحيان لا يستطيع أن يحدد: هل سيتزوج بها أم هي ستتزوج به؟ لكنهما متعلقان فقط.

لذلك، عندما نريد التحدث عن الحب، فسنقول: الحب في بداية الزواج.

ولو فرضنا أن هناك ما يهدد الكرامة من الزوجة أو الزوج، فالموضوع قد يرجع إلى محاولة عدم هدم بيت العائلة، ويكون أحد الأطراف هو من يقدم التنازل ليحاول أن تستمر العلاقة بأقل خسائر ممكنة

رأيك جيد وفعلا البدء بالطريقة الصحيحة يجعلنا نتجنب عوائق كثيرة، ولكن بعد الزواج ترضى أن يضحي أحدهم وينقص كرامته حفاظاً على استقرار البيت أم ترى أن الرفض والانفصال أفضل ؟