منذ فترة بدء ترند الزواج والارتباط، وسرعان ما تحول الترند إلى تيار نفسي وسوسيولوجي يُقدم له أشخاص يزعمون أنهم أخصائيون متمرسون في عالم العلاقات، مع العلم أن الوطن العربي فيه فقر شديد في هذا النوع من التخصصات، هذا إن وجدت أصلا على المستوى الأكاديمي والمهني.
الغريب أنه وبعد النجاح في الترويج لأن كل العلاقات الإجتماعية سامة أو مرضية، يتم اليوم بداية ترند جديد وهو أن الزواج أسوء من الطلاق، وأن مشاكل وتداعيات الزواج أكبر بكثير من الطلاق، وينقسم في ذلك مروجوا هذه الفكرة إلى قسمين:
القسم الأول يقول بأن المشكلة في الزواج نفسه، لأنه يقتل الحب و يدخل الفرد سلسلة من الألتزامات والتعاملات المشروطة ما يلغي حريته وقدرته على الاختيار وبالتالي سعادته.
أما القسم الثاني فيقول بأن المشكلة ليست في الزواج بقدر ما هي مشكلة في القدرة على الوصول للزواج نفسه، بسبب غلاء المهور وعزوف الشباب عن الزواج وارتفاع سقف طموحات الحرية والعمل والحب غير الملتزم، لذلك أصبح الزواج عسيرا.
مارأيك: هل تتفق مع أن مشاكل الزواج عند القسمين فعلا أسوء من الطلاق؟
المشكلة ليست بالزواج ، المشكلة بإعداد رجال ونساء يعرفون ما هو الزواج ، ماهو ذلك الأرتباط المقدس ، تحضير جيل لما هو آت وليس فقط مفهوم إكمال نصف الدين لدى اغلب العوائل ، او عندما تهرب الفتاة من شبح العنوسة خوفاُ من المجتمع ، جميع مشاكلنا الأجتماعية تبدء منذ التأسيس ، منذ نعومة الأظافر ، منذ الأم والأب والمدرسة والبيئة المحيطة ... الزواج رابط جميل بحلوه ومره ، بالسراء والضراء ، بجميع حالاته علاقة ترابط جميله لو عرفنا من نختار ومتى وكيف وليس فقط نتبع الترند او المجتمع او الأهل .
التعليقات