"

يا أخي…

ليست القضية في كونها "عادة"، ولا في تسميتها "سرية".

القضية في أن الله يراك…

في أن قلبك يظلم شيئًا فشيئًا، حتى لا يعود يستشعر لذة طاعة، ولا حرارة دمعة.

العادة السرية ليست مجرد ذنب عابر،

إنها فتنة تُخدر الإيمان، وتُميت الخشوع، وتُسقطك في وهم اللذة بينما قلبك يصرخ: "كفى!"

---

لماذا هي سم قاتل من جهة دينية؟

الله يراك، حتى لو أغلقت الأبواب وأطفأت الأنوار.

تفتح بابًا واسعًا لوسوسة الشيطان، وتُغلق باب الحياء من الله.

تُجرّك إلى الإدمان، ثم إلى مشاهدة الحرام، ثم إلى قساوة القلب، ثم إلى البُعد التام عن الصلاة والطاعة.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«لَيَأْتِيَنَّ على الناسِ زمانٌ لا يَبْقَى منَ الإسلامِ إلّا اسمُه، ولا يَبْقَى منَ القرآنِ إلّا رَسْمُه»

والعادة السرية من أول بوابات هذا الانحدار... تبدأ باليد، وتنتهي بالقلب.

---

كيف تتركها لوجه الله؟

1. استشعر نظر الله إليك:

"أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى" – الليل: 14

2. تب وتطهّر: توضأ كلما ضعفت، وصلِّ ركعتين بنية التوبة والنجاة.

3. استبدل الخلوة بالذكر:

الخلوة التي تُوقعك في المعصية، اجعلها خلوة مع القرآن، أو جلسة ذكر تُنقذك.

4. ادعُ بهذا الدعاء دائمًا:

اللهم ارزقني خشيتك في الغيب والشهادة، ونقّ قلبي من كل ما يُبعدني عنك.

5. صُم:

النبي ﷺ قال: "يا معشرَ الشبابِ، مَن استطاع منكم الباءةَ فليتزوَّجْ... ومَن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاءٌ."

6. استشعر قدر روحك:

الله نفخ فيك من روحه… فهل تردّ هذا النفخ بالعبث؟

أنت أعظم من أن تُسخّر أعضاءك لما يُغضب مَن خلقها.

---

وختامًا…

إذا أردت أن يُحبك الله، فأطِعه في السر…

من ترك شيئًا لله، عوّضه الله خيرًا منه.

وسيفتح لك أبواب لذّة الطاعة… التي لا تشبهها أي لذّة في الأرض.

⎯⎯⎯⎯

❝ نسأل الله أن يُطهّر قلوبنا وأجسادنا من كل ذنب ❞

✦ ملك عقول ✦

⎯⎯⎯⎯