أرى أن التكرار شكل من أشكال الأمان وفي الروتين طمأنينة خفية، نوع من الاتساق الذي يمنح العقل راحة بدلًا من أن يُستنزف في التفكير في كل تفصيلة جديدة كل يوم. قد لا نكون "غائبين"، بل ربما نكون متمرسين، نحيا ببراعة داخل إيقاع اخترناه لسبب: لنُنجز، لنُبقي عجلة الحياة دائرة، لنحافظ على توازن هش وسط ضوضاء عالمٍ لا يرحم. الوعي الزائد بكل شيء يُرهق أكثر مما يُنقذ، وربما ذلك الفراغ الذي يأتينا فجأة، هو نداء عابر للمراجعة، لا لإدانة كل ما عشناه.
بالضبط، الروتين يمكن أن يكون حضنًا أو قيدًا بحسب وعينا به. فحين نختاره بإدراك، يتحوّل إلى هيكل داعم لا زنزانة. ربما المهم ليس أن نكسر الدائرة، بل أن نمرّر فيها الضوء من حين لآخر، لنتأكد أننا لم ننطفئ ونحن نمشي. ربما ليست الإجابة فيما نغيره، بل في كيف نراه.
التعليقات