هل الحياء خُلق يُهمّش في زمننا؟

..الحياء ليس ضعفًا ولا قصورًا يمنع الإنسان من المطالبة بحقوقه أو من قول ما يجب أن يُقال. فرسولنا الكريم صلَّ الله عليه وسلم، وهو خير قدوة، لم يكن حياؤه مانعًا له من قول الحق أو فعل الصواب.

فالحياء الحقيقي يمنع الإنسان من ارتكاب الأفعال المشينة وغير اللائقة، و يهذب ألفاظه، و يبعده عن كل ما يخدش الذوق العام أو يُضعف مكانته أمام الله قبل الناس.

تراودني تساؤلات:

لماذا في كثير من الأحيان يُذمّ الحياء؟

ولماذا يُنسب غالبًا إلى المرأة دون الرجل، رغم أنه خُلق محمود في ديننا الإسلامي؟

لاحظوا أنني لا أتحدث عن الخجل المذموم الذي يجعل صاحبه صامتًا عن الحق، بل عن الحياء الذي يجعل المرء ينتقي كلماته وتصرفاته وحتى ملبسه بعناية، مراعيًا الله والخلق.

وقد ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على رجلٍ وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم: "دعه، فإن الحياء من الإيمان".

إنه خُلق يجب غرسه في نفوس الرجال والنساء،

لأنه صفة جميلة تحمل في طياتها الكثير من النقاء والرقي.

لكن الأهم من ذلك كله، هو الحياء من الله؛

أن تستشعر نظره إليك، فتمتنع عن كل ما يُغضبه، خفيًا كان أو ظاهرًا.

السؤال الذي يبقى مطروحًا:

كيف ينبغي أن ننظر إلى مفهوم الحياء؟

هل هو ضعف كما يظنه البعض، أم قوة ناعمة تصنع إنسانًا ساميًا؟


التعليق السابق

بالتأكيد ،رجل كان أو امرأة على حدٍ سواء ،

لا يمنعهم الحياء أن يكونوا أحرار ولكن البعض يفسر كلمة "حر " أو "جريئ" بمقتضى آخر ،

مثلاً: أن تخلع المرأة الحجاب لأنها تخلصت من زنزانة الحياء وأصبحت جريئة اي"قوية"

او رجل يرتدي ملابس غير لائقة بحجة أنه رجل ويفتخر جداً أن لا حياء له .

في أغلب الأوقات يكمن الضعف الحقيقي فالتظاهر بقوة الجرأة التي تصل إلى الوقاحة.