قد يبدو متابعة الأخبار عبر التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي أمر طبيعي، لكن الغير طبيعي البته هو أن ننجرف وراء الاخبار السلبية أو المؤلمة بهذه الأجهزة، فثمة رغبة جامحة في ذلك، فتجدنا نستيقظ في الصباح نتابعها، ما قبل وجبة الفطور نتابع، وأثناء الوجبة نتابع، والأمر ينطبق على الأوقات الاخرى من يومنا، ولعله قد تجدنا نستيقظ في منتصف الليل لمتابعة هذه الأخبار- مثلي أنا للأسف- والنتيجة هنا قلق وتوتر وربما إنعدام الأمل في الحياة، هذا إن لم نصل إلى مرحلة الإصابة باضطراب قلق عام!

الإفراط في قراءة و متابعة الاخبار السلبية يعني أننا وقعنا بالفعل في فخ ظاهرة متلازمة العالم الشرير أو المزعج، ولعل مع ظهور وباء كورونا قبل أربع سنوات، ظهر مصطلح جديد يسمى ب"الانغماس في متابعة الأخبار السلبية" (Doomscrolling).

لا يمكن أن ننكر ما يحدث من حولنا، فقلّما نجد اخبار ايجابية هنا وهنالك، فالخبر السلبي هو من يطغى على كل شيء في حياتنا، ناهيك بأننا نرغب في أن نكون على دراية بما يحدث من حولنا لحماية أنفسنا وحماية الآخرين، ولكن إلى متى؟!

فسواء كنا اباء أو أمهات، طلاب، موظفون وغيره، فنحن بأمس الحاجة إلى أن نكون أكثر هدوءًا وتركيزًا للقيام بالمهام المطلوبة منا في هذه الحياة. لذا ما هي طرقكم في في تجنب الوقوع في هذه الظاهرة أي متلازمة العالم الشرير، وبالتالي نضمن صحة نفسية فضلا عن استعادة التركيز لمواصلة حياتنا كما نود نحن؟