من يحاول أن يغتنم كل الفرص وينتصر بكل المعارك فلن يحصل في النهاية على مكسب واضح
ضيع أغلبنا حياته يهرول هنا وهناك ويلتفت ما بين فرصة معه وأخرى قادمة وغيرها ضاعت، وعلى هذه الحالة نرهق أنفسنا حتى نحترق تماماً.
كان هذا الاستنتاج هو المسيطر على عقلي في الآونة الأخيرة بعدما مرضت وشعرت أنني لم أعد قادر على العمل بنفس الطاقة ولا حتى بنفس الشغف.
بعدما توقفت وقمت بالاستغناء عن بعض الأعمال في البداية كنت منزعج وأشعر أنني استسلم، ولكن مع الوقت بدأت أشعر أنه ربما جاء المرض لينقذني من ما أنا عليه.
واكتشفت أن التركيز في اتجاه واحد أفضل بكثير من أن يتفرق سعينا بين ألف اتجاه وفرصة، حتى سلامي النفسي وراحتي البدنية أصبحوا أفضل، بل وتحسن عائد العمل نتيجة ارتفاع الإنجاز.
فبرأيكم لأي مدى يجب أن نركز في مسار واحد، وكيف تنظرون لهذه الآلية مقارنة بالسعي المتفرق ؟
مررت بتجربة مماثلة منذ سنوات، حيث أردت حينها تعلم كل شيء، وطمحت للعمل بمجالات كثيرة جدا.. لكن ما أن دخلت سوق العمل الفعلي، صدمت بأهمية التخصص، وكيف أن الخبرة مطلوبة جدا بمعظم المجالات، حتى أنني فشلت ببعض الوظائف؛ لإفتقاري للخبرات اللازمة لإحترافها!
وبعد ذلك توقفت وراجعت نفسي، مثلما فعلت، وقمت بتحديد أهدافي وميولي الحقيقية، وبالتالي اتجهت لبناء خبرات بمجالات محددة جدا... لكن ذلك لا يعني الانغلاق التخصصي، والانعزال التام عن المجالات الاخرى؛ فأن يكن لديك قدر من الثقافة العامة شيء إيجابي برأيي، مع الحرص على عدم التشتت.
التعليقات