لماذا نعزو سلوك الآخرين لعوامل داخلية بهم، بينما نعزو سلوكنا لعوامل خارجية؟

عندما يزدداد وزننا، قد نلقي باللوم على أن ثمة عوامل وراثية وخارجية وراء ذلك   مثل  أننا نتازل  أدوية أو عقاقير طبية   تساهم  في زيادة الوزن ونختلق أعذرًا إلى ما لا نهاية، لكن عندما نرى الآخرين قد اكتسبوا وزن زائد، نقوم  بإلقاء اللوم ونحملهم المسؤولية كونهم  يتناولون الطعام بإفراط ولا يتبعون حمية غذائية محددة، و لا يمارسون الرياضة، ومن هذا القبيل. فهنا لماذا نلوم الآخرين في زيادة وزنهم لعوامل  داخلية وانهم همم السبب في ذلك بينما نعزو زيادة وزننا  إلى   ظروف خارجة عن إرادتنا بينما الآخرين لعوامل  داخلية؟

لعل ما حدث معنا، هو تحيز  يسمى بانحياز الفاعل-المراقب (actor-observer bias)، اذ اننا نفسر أفعالنا وسلوكنا إلى أسباب خارجية بينما تصرفات الآخرين لأسباب داخليه، وقد يتجلى مثل هذا الامر في  تصرفتنا السلبية.

قد نعزو حدوث هذا الانحياز إلى اننا نصدر أحكاما سريعة على الآخرين بدلًا من التروي، فمباشرة هذا الشخص سمين  لأنه كثير الإفراط في تناول طعام  و ربما لأننا لا نرى ظروفنا بموضوعية والتفكير بها من  منظور مختلف وبالتالي نقع في فخ هذا الإنحياز

أنت، ماذا تفعل كي لا تقع في هذا الأنحياز؟ هل هنالك نصائح يمكن للشخص الذي وقع بها أن يتبعها؟


لا أحب الحديث عن نفسي، لكن من صفاتي الحميدة أني دائما ما أحسن الظن بغيري وابتعد عن التفسيرات السطحية والأحكام المسبقة، وأرى بأننا سواء وأنه من واجبي أن أتعامل بإنصاف وعدل مع الغير وأننا كلنا بشر نخطئ ونصيب ولا حق لي في محاكمة الغير بهذه الطريقة الانحيازية، أرى بأنها مجموعة من المبادئ والمعتقدات تكمل بعضها بعضا ومع تدريب وضبط النفس يمكن تفادي هذه السلوكيات

مع تدريب وضبط النفس

ربما قاعدة الثلاث ثواني تفيدني في ضبط نفسي عند ابداء أي رأي، فمثلا أصمت لمدة ثلاث ثواني قبل اصدار أي حكم، والتفكير في العواقب التي ستكون نتيجة ما سأقرره.

قاعدة جميلة شكرا على المعلومة سأحاول تطبيقها أيضا في حياتي وأجعلها 5 ثواني فكلما دربنا أنفسنا على التفكير والصمت كلما كانت حياتنا افضل