التوتر ليس دائما سلبيًا

عند ذكر التوتر قد تجول في خاطرنا أفكار من قبيل: التغلب على التوتر بالتحفيز الذاتي الإيجابي، وتحويل المعوقات إلى تحديات.

لكن بالنسبة للتوتر فالموضوع يختلف عن ذلك؛ فغياب التوتر شيء غير مفيد للإنسان ومضرّ للصحة النفسية.

يقرر اثنان من علماء النفس المشهود لهم بالمعرفة والخبرة أهمية التوتر للإنسان، يقول فيكتور فرانكل: "ومن ثم يمكن أن نرى أن الصحة النفسية تستند إلى درجة من التوتر...ذلك التوتر كامن في الوجود الإنساني وبالتالي لا غنى عنه بالنسبة للصحة النفسية".

ويكمل مؤكداً: "أعتبر أنه لتصور خاطىء وخطير للصحة النفسية الزعم بأن ما يحتاجه الإنسان هو (التوازن)، (أي حالة اللاتوتر).

لذلك لا يجب أن نهرب من التوتر ونحاول قمعه ووصمه بأنه اضطراب شعوري داخلنا.

كذلك يقول رولو ماي: "من ثم فالشخصية الإنسانية لا تكون ساكنة قط...ومن ثم لا يجب أن نتحدث عن حالة الاتزان...إن السكون في هذا المجال يعادل الموت".

إذن السؤال الواقعي هنا ليس كيف نتجنب التوتر، بل كيف نستخدمه لصالحنا؟


في فترة سابقة صادفني مصطلح " المشاعر السبع العالمية" للإنسان ، و عند التعمق فيها .

يقال ان هذه المشاعر ضرورية جدا لتكوين الشخص من ناحية اذته و شخصيته و سلوكياته ، و من بين المشاعر المعددة . الخوف و الغضب و الحزن و هي المشاعر السلبية في نظرنا ، لكن تبقى ضرورة حتمية للانسان . و سميت بالمشاعر الحميدة التي تحفز الانسان ليمضي

الخوف من الاذى يدفعك لتحمي نفسك ، الخوف من السقوط يدفعك الا تمشي في طرق وعر .. و بنفس الوقت عبر عن التوتر انه احد درجات " الخوف " ، يعني اذ احسسنا بالتوتر فهو عبارة عن مؤشر لشيء ما و الهرب منه سيزيد الامر سوء بكثير لذلك هناك عبارة "عش مشاعرك و مخاوفك و لا تهرب منها "

لكن لا يجب أن ننسى ان هناك درجات مرضية ، الا و هي لما يصبح عائق لا محفز هنا يجب التعامل مع الخوف او التوتر او اي من هذه المشاعر السلبية في اعتقادنا ، بطريقة صحيحة لتخلص من حدتها و نتجاوز العجز الذي تخلقه فينا .

هذا حقيقي علماء النفس ينصحون بتقبل مشاعر الخوف والغضب والحزن فهي من التكوينات الإنسانية الطبيعية/

هنا يجب التعامل مع الخوف او التوتر او اي من هذه المشاعر السلبية في اعتقادنا ، بطريقة صحيحة

ما هي الطريقة الصحيحة في وجهة نظرك؟