لماذا نسمح لأنفسنا بالعيش على أمل أن يحدث شئ ما وكيف نتخلص من الانتظار ؟

كل دقيقة بالحياة تمثل أهمية كبيرة، ومن المؤلم أن ما يمضي ينفذ ولا يعود، ولكن للأسف لا نضع هذه الحقيقة نصب أعيننا ونقدرها ونعطي لها حقها.

فنعبث جميعاً بالوقت وكأننا نمتلك منه كم لا نهائي، ومن اسوء ما نعبث به بخصوص الوقت هو الانتظار، أن نقف في مكاننا على أمل أن يحدث شئ.

كأن يغير أحدهم نهاية لم تعجبنا ويبدلها بأخرى، أو أن يتغير مسار ما في حياتنا دون تدخل منا، وأحياناً يكون الانتظار عجز حيث ندرك أن أي جهد مبذول هو جهد مهدر وما سنواجهه حتمي لن يتغير كأن يدرك أحدهم أنه مريض مرض الموت مثلاً فيقف مكانه كما لو أنه تمثال

فكيف برأيكم نتخلص من العيش على أمل ان يحدث شئ ما وننجو من آفة الانتظار ؟


هناك فكرة « الماضي هو ظل الحاضر و الحاضر هو ركيزة المستقبل »

الماضي ضروري ان نقف عند بعض نقاطه التي هي دروسنا في الحياة و نتعلم ان نعطي قيمة لوقتنا بعدما اهدرناه في الماضي ، و لما ندرك هذه الحقيقة سيتغر حاضرنا لكي نستغل كل لحظة و كل ثانية في فعل شيء و لو بسيط لتغير للافضل و هكذا النتيجة ستكون في مستقبل نصل اليه ..

و الانتظار يقتل كل هذه الالية ، لذلك يجب ان يكون لدينا وعي بهذه الفكرة : الماضي درس الحاضر توظيف و تصحيح الدرس و المستقبل نتيجة .. و هذا يحتاج لتهذيب و مجهود كبير مع رضى كبير بالخالق .

المزعج أننا بكل مرة ننتظر ونهدر الوقت ثم يأتي ما ننتظره أو تحرمنا منه الحياة نجد أنفسنا منزعجين على الوقت الضائع في الانتظار ونتمنى لو أننا نجحنا في استغلاله وبكل مرة نعيد نفس الخطأ وكأننا لا نتعلم ابدا