أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب، ما مدى اتفاقكم مع هذه المقولة ؟

أصبحت مناقشة التخطيط المالي مع الآخرين تشبه تماماً مناقشة نظرية الانفجار العظيم، نجد عند النقاش نظرات مبهمة وكأننا نتحدث عن مجهول غريب لا يمت للواقع بصلة.

في الآونة الأخيرة بعد حدوث بعد التقلبات المالية بدأت اتوسع أكثر في التخطيط المالي وحساب المصروفات وتكاليف الطوارئ مقابل الدخل، ودخلت في إجراءات معقدة للغاية.

وذلك حتى أضمن عدم تكرار هذه الأزمة مرة أخرى، واحافظ على نفسي امن مالياً أنا ومن أعول لأطول فترة ممكنة، ولكن وسط هذا وبينما استفسر هنا وهناك شعرت أنني الوحيد وسط من أعرفهم الذي يفعل ذلك.

أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب سمعت هذه الجملة عدد لا يحصى من المرات، وكأن الجميع اتفق عليها وأنا وحدي من يحمل قدر زائد من القلق والتوتر.

فما مدى اتفاقكم مع هذه المقولة، وكيف تنظرون للتخطيط المالي بواقع تجاربكم ؟


هذا التفكير الخطير يندرج في اطار السلوك الاستهلاكي الذي رسخته منظومة الراسمالية العالمية التي لاهم لها سوى الترويج والربح وتعول في ذلك على اذرع الاعلام والسياسيين.

المسألة ليست سلوكا فرديا بل توجه جماعي يظهر وكانه يستشرف الفناء فينغمس في المتع بمختلف انواعها دون ان يقيم حساب للطوارئ وقد نسب لامرئ القيس بيت يحمل المعنى وان اختلف الاطار:

"اليوم خمر وغدا امر"