كثيرا ما نشاهد إعلانات لمنتجات تبدو في الحقيقة انها ذات جودة عالية وأن شكلها جميل ورائع، لكن عند شرائها نجد انها في الحقيقة على عكس ما يروّج. بمعنى آخر، ليس كل ما نراه على شاشات التلفاز والمجلات واللافتات الإشهارية هو حقيقة مطلقة، إنما هي صناعة قائمة بذاتها تجعل المستهلك يتلهف لاقتناء المنتوج، بل والتشبث به، والاستعداد لدفع أي ثمن مقابل الحصول عليه. وهو يظن أنه سيجد نفس ما رآه في الاعلان عند اقتنائه للمنتوج. كالمرأة التي تشاهد إعلان مساحيق الغسيل والنتيجة المذهلة التي تحدثها هذه المساحيق، بحيث تعيد الثوب ناصع البياض كأنه جديد، ولكن في الواقع الامر ليس كذلك. القماش لا يمكن ان يعود إلى لونه الاصلي مع توالي عمليات الغسل، إذ يفقد لونه المرة تلو الأخرى. وحتى مع استعمال هذا المسحوق لا تحصل النساء على النتيجة المروّجة في الإعلان.
في المجتمعات الاستهلاكية؛ يتم إغواء الإنسان بأنّ حقه الأساسي هو الاستهلاك، وأنّ إشباع اللذة هو أقصى تعبير عن الحرية الفردية.
أصبح من الممكن إغواء الإنسان الفرد وإيهامُه بأن مايرغبُ فيه هو قرارٌ حرٌ نابعٌ من داخله، ولكنه في الحقيقة شاهدَ مئات الإعلانات التي ولَّدت الرغبة الذاتية، وأوجدت عنده الرَّغبة التلقائية.
فما الذي تغير في الاشهار بين الأمس و اليوم؟
عند الاضطرار يمكن أن يتخلى الانسان عن معظم حاجاته؛
السمات النفسية التي تؤثر على سلوك الجمهور المستهدف في الشراء، وتشمل القيم، والمصالح، والمعتقدات، وأنماط الحياة، والمواقف. وإذا كانت التركيبة السكانية تجيب على سؤال "من الجمهور المستهدف؟"، فإن الخصائص النفسية تجيب على سؤال "لماذا يشترون؟"، حيث تتعمق هذه السمات في ما يحفزهم، أو يشغل تفكيرهم ليلا، أو يجعلهم يستيقظون في الصباح.
التعليقات